مادة شائعة في مياه الشرب تسبب التوحد

دقيقتان للقراءة

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن مادة الفلورايد الشائعة في مياه الشرب قد تزيد من خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.


وجد فريق من الباحثين من "معهد الأمراض المزمنة" في ولاية ماريلاند أن الأطفال الذين نشأوا في مناطق تتم فيها إضافة الفلورايد إلى مياه الصنبور كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بمعدل ستة أضعاف مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعرضوا لتلك المياه.


وقام فريق البحث، بقيادة الدكتور مارك جير، بتحليل بيانات أكثر من 73 ألف طفل ولدوا في ولاية فلوريدا بين عامي 1990 و2012، وراقبوا تطورهم خلال العقد الأول من حياتهم. وكشفت النتائج عن ارتفاع خطر الإصابة بالتوحد بنسبة 526 في المئة لدى الأطفال الذين تعرضوا للفلورايد بالكامل. كما أظهرت الدراسة زيادة بنسبة 102 في المئة في خطر الإعاقات الذهنية و 24 في المئة في حالات تأخر النمو.


وعلى الرغم من هذه المخاوف، لا تزال المؤسسات الصحية الأميركية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض، توصي بإضافة الفلورايد إلى مياه الشرب لدوره الكبير في الحد من تسوس الأسنان. ويُقدّر أنّ نحو ثلثي سكان الولايات المتحدة يستهلكون مياهاً مفلورة.


وفي ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون إلى إعادة تقييم دقيق للمخاطر والفوائد المرتبطة باستخدام الفلورايد، خصوصاً في ظل التباين بين الدول؛ حيث تمتنع معظم الدول الأوروبية عن إضافة الفلورايد إلى المياه، في حين أن معدلات التوحد فيها أقل بكثير من الولايات المتحدة.