تعتزم السعودية سداد ديون على سوريا للبنك الدولي بالغة حوالى 15 مليون دولار، ما يمهد الطريق للموافقة على منح بملايين الدولارات لإعادة الإعمار ودعم القطاع العام المتعثر في البلاد، حسبما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أمس، لكن عند طلب التعقيب، أوضح متحدّث باسم وزارة المال السعودية لـ "رويترز" أنه "لا نعلّق على التكهّنات، بل نصدر إعلانات حالما تصبح رسمية".
ورأى مراقبون أن هذا القرار السعودي المفترض، إن صحّ، قد يكون مؤشراً جديداً إلى أن الدعم المهمّ لسوريا من الدول الخليجية قد بدأ يتحقق بعد تعثر خطط سابقة، منها مبادرة من الدوحة لتمويل رواتب القطاع العام، على خلفية الضبابية في شأن العقوبات الأميركية. ولكن، أعلنت قطر الشهر الماضي خطة لتزويد سوريا بالغاز عبر الأردن لتحسين إمدادات الكهرباء الضعيفة في البلاد، وهي خطوة قالت مصادر لـ "رويترز" إنها نالت موافقة واشنطن.
وكانت "رويترز" قد ذكرت السبت الماضي أن سوريا سترسل وفداً رفيع المستوى إلى واشنطن لحضور اجتماعات الربيع السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو ما سيمثل أوّل زيارة من مسؤولين سوريين لأميركا منذ إطاحة نظام بشار الأسد البائِد، إنما لم يتضح ما إذا كان الوفد السوري سيلتقي بأي من المسؤولين الأميركيين.
في السياق، بحث وزير المال السوري محمد يسر برنية أمس مع وفد تقني متخصّص في القطاع المالي والنقدي من قِبل البنك الدولي، سُبل تعزيز العلاقات المالية، وتطوير وتحديث مجالات العمل المختلفة في المصارف السورية"، في أوّل اجتماع مُعلن بين الحكومة السورية والبنك الدولي، وفق وكالة "سانا".
وبعدما التقى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي الأحد، في ثاني زيارة يجريها لدولة خليجية بعد السعودية، حيث أكد بن زايد حرص الإمارات على دعم سوريا لمواجهة تحدّيات المرحلة الانتقالية وإعادة بنائها بما يُلبّي تطلّعات شعبها، وصف المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أمس، لقاء بن زايد والشرع الذي حضره، بأنه "ناجح بكلّ المقاييس"، مؤكداً دعم الإمارات لمسار بناء الدولة الحديثة في سوريا. وأوضح أن "الإمارات ترى في سوريا المزدهرة والمستقرّة ركيزة ضرورية لمستقبل المنطقة".
وبينما أعلن "اللواء الثامن"، أبرز الفصائل المسلّحة في جنوب سوريا، حلّ نفسه الأحد، نفّذ الأمن العام حملة مداهمات في مدينة بصرى الشام في ريف محافظة درعا الشرقي، تركّزت على منازل تعود لقياديين سابقين في "اللواء الثامن"، وأسفرت عن العثور على كميات من الأسلحة والذخائر، حسب موقع "درعا 24".
إلى ذلك، أصدرت "لجنة تنسيق الساحل السوري" التي تضمّ النازحين العلويين في قاعدة حميميم العسكرية الروسية الذين فرّوا من المجازر الوحشية التي تعرّض لها أبناء الطائفة الشهر الماضي، بياناً تضمّن مطالب وشروط للخروج من القاعدة والعودة إلى بيوتهم، جرى تسليمه إلى الجانب الروسي. وشكا البيان من تحوّل ما سمّي بـ "الحالات الفردية" إلى نمط ممنهج من القتل على خلفيات طائفية، فضلاً عن اعتماد سياسة التجويع والتهميش والاعتقال التعسّفي بحق العلويين، إضافة إلى تصاعد الخطاب التحريضي الطائفي، وانتشار فتاوى في هذا الإطار، حسب "المرصد السوري".