شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في بيان مشترك أمس، على موقفهما الثابت والداعم لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلّة، مؤكدين دعمهما لـ "جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية" و لـ "خطة إعادة إعمار قطاع غزة". وأعربا خلال لقائهما في الديوان الأميري القطري عن تطلّعهما إلى انعقاد مؤتمر دولي في هذا الشأن تستضيفه القاهرة، مشيرين إلى "أهمية مواصلة الجهود المشتركة من أجل التوصّل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار".
في الغضون، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعائلة أحد الرهائن الإسرائيليين في غزة، أن ثمّة تقدّماً في المفاوضات الحالية مع حركة "حماس"، في شأن إطلاق سراح 10 رهائن دفعة واحدة، حسب موقع "والا نيوز" الإسرائيلي، الذي أفاد بأن نتنياهو أكد أن "الصفقة لم تكتمل حتى الآن".
في المقابل، أفادت مصادر فلسطينية ومصرية لوكالة "رويترز" بأن أحدث جولة من المحادثات في القاهرة للعودة إلى "اتفاق غزة" انتهت من دون أن تلوح في الأفق أي انفراجة، موضحة أن "حماس" متمسّكة بضرورة أن يؤدي أي اتفاق إلى وقف الحرب، لكن المصادر كشفت أن وفد "حماس" بقيادة خليل الحية أبدى بعض المرونة في ما يتعلّق بعدد الرهائن الذين يمكن أن تطلق الحركة سراحهم في حال تمديد الهدنة.
وبينما صرّح الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن تل أبيب تسعى إلى تحرير نحو 10 رهائن، كشف مصدر مصري لـ "رويترز" أن "حماس" طلبت مزيداً من الوقت للردّ على أحدث مقترح، موضحاً أن الحركة تطالب بضمانات أن توافق إسرائيل على بدء التفاوض في شأن تنفيذ "المرحلة الثانية" من "اتفاق غزة"، التي من شأنها إنهاء الحرب.
توازياً، أفاد قيادي في "حماس" لقناة "الجزيرة" بأن "وفدنا المفاوض فوجئ بأن المقترح الذي نقلته مصر يتضمّن نصّاً صريحاً في شأن نزع سلاح المقاومة"، لافتاً إلى أن "مصر أبلغتنا أنه لا اتفاق لوقف الحرب من دون التفاوض على نزع سلاح المقاومة". وذكر أن "حماس" أبلغت مصر بأن "نقاش مسألة سلاح المقاومة مرفوض جملة وتفصيلاً".
إلى ذلك، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال محادثة هاتفية، ضرورة وقف النار والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشدّدين على "رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتولّي السلطة الفلسطينية المسؤولية في غزة". وأكد ماكرون ضرورة بناء إطار لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع و"نزع سلاح حركة "حماس" وإقصاءها، وإصلاح السلطة الفلسطينية"، معتبراً أنه "يجب أن يتيح ذلك التقدّم نحو حلّ سياسي قائم على أساس الدولتين، في أفق مؤتمر حزيران". ولاحقاً، أبدى ماكرون رغبته في إطلاق سلسلة اعترافات دولية بدولة فلسطينية وإسرائيل.
في سياق متصل، كشفت المفوضة الأوروبّية المعنية بشؤون الشرق الأوسط دوبرافكا سويتشا أن الاتحاد الأوروبي يعتزم زيادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بحزمة تبلغ نحو 1.6 مليار يورو على مدى ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أن الدعم المالي سيكون جنباً إلى جنب مع إصلاحات السلطة الفلسطينية. وأبدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استعداد الاتحاد لتدريب قوات الأمن الفلسطينية.
أمّا على صعيد الضفة الغربية، فأصيبت مجندة إسرائيلية في عملية دهس قرب الظاهرية جنوب الخليل نفذها فلسطيني قبل فراره من المكان. وشدّدت القوات الإسرائيلية إغلاقها لبلدة الظاهرية وكلّ طرق بلدات جنوب الخليل، فيما اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى جنين الحكومي، حيث اعتقلت فتى لم تعرف هويته.