خامنئي راض عن المفاوضات وترامب يعقد اجتماعاً طارئاً

4 دقائق للقراءة
رفض خامنئي ربط قضايا البلاد بالمفاوضات مع أميركا (رويترز)

بعدما كان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد ذكر أن بلاده وافقت على استضافة الجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية في روما السبت، بناء على طلب الأطراف المعنية وسلطنة عُمان التي تلعب دور الوسيط، أعلنت الخارجية الإيرانية أن مسقط، التي استضافت الجولة الأولى من المحادثات السبت الماضي، ستستضيف الجولة الثانية أيضاً بطلب منها، في حين أوضح المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أمس أنه ليس "مفرطاً في التفاؤل ولا التشاؤم" إزاء المحادثات، مشيراً إلى أنها "عملية تقرّر تنفيذها ونُفذت خطواتها الأولى تنفيذاً جيّداً".


واعتبر خامنئي أنه "يجب المضي قدماً من الآن فصاعداً بدقة، علماً أن الخطوط الحمر بالنسبة إلينا وبالنسبة إلى الطرف المقابل واضحة تماماً"، مشدّداً على أنه "ينبغي عدم ربط قضايا البلاد بالمفاوضات"، بينما ذكّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "خامنئي كان يشرح لماذا يجب تدمير إسرائيل بالتزامن مع التفاوض مع الأميركيين".


في هذا الإطار، بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حيث أعرب ترامب عن تقديره للعلاقات الثنائية بين بلاده والسلطنة، والجهود العُمانية في المفاوضات الجارية، حسب وكالة الأنباء العُمانية، التي كشفت أنه جرى بحث سبل دعم المفاوضات، بما يحقق النتائج المرجوّة. وذكر البيت الأبيض أن الرجلين ناقشا أيضاً العمليات الأميركية الجارية ضدّ ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.


وبعد الاتصال بين ترامب وبن طارق، عقد الرئيس الأميركي اجتماعاً طارئاً في البيت الأبيض لمناقشة المفاوضات مع إيران، أكد خلاله وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز وغيرهم من المسؤولين، ضرورة التشدّد مع طهران وشكّكا في نواياها، في وقت أبدى فيه نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط وقائد المحادثات مع إيران ستيف ويتكوف الاستعداد لتقديم تنازلات لإيران للوصول إلى اتفاق نووي، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي.


بالتزامن، شدّد ويتكوف، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، على أن اتفاقاً مقبلاً مع إيران يجب أن يرسي إطاراً للسلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، موضحاً أنه "على إيران وقف وإلغاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتطوير الأسلحة النووية". وأكد ضرورة "التوصل إلى اتفاق صارم وعادل ودائم مع الجانب الإيراني"، جازماً بأن "أي اتفاق مع إيران لن يكتمل إلّا إذا كان من صنع ترامب".


وبينما كان ويتكوف قد كشف خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن المحاور الرئيسية في الجولة المقبلة من المحادثات ستكون فرض قيود على مستوى تخصيب اليورانيوم، والحدّ من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ، وآلية التحقق من برامج تخصيب اليورانيوم والأسلحة، موضحاً أن إيران لا تحتاج إلى يورانيوم مخصّب بنسبة أعلى من 3.67 في المئة، اعتبر الناطق باسم "الحرس الثوري" الإيراني علي محمد نائيني أن "الأمن القومي والقوّة الدفاعية والعسكرية" خطوط حمر للنظام، حاسماً أنه "لن تكون هناك أي مفاوضات أو حوار حول هذه المسألة تحت أي ظرف".


في السياق، أفادت صحيفة "إسرائيل هیوم" نقلاً عن مصادر دولية، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجّه دعوة إلى ويتكوف، خلال مفاوضات عُمان، لزيارة طهران، مشيرة إلى أن ويتكوف لم يرفض الدعوة. وذكرت أن ويتكوف أبلغ عراقجي بأن التزام إيران قد يؤدّي إلى استثمارات غربية واسعة النطاق. ونقلت عن مصادر إسرائيلية وبعض أعضاء الإدارة الأميركية قلقهم من أن طهران قد تستخدم المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت، في وقت تستفيد فيه من رفع جزئي للعقوبات.


توازياً، امتنع الكرملين عن الردّ على سؤال عمّا إذا كانت روسيا مستعدّة لاستقبال مخزونات إيران من اليورانيوم المخصّب في إطار اتفاق نووي محتمل مع أميركا، وعمّا إذا كانت طهران قد ناقشت هذا الأمر مع موسكو، فيما من المقرّر أن يزور عراقجي روسيا خلال الأيام المقبلة قبل الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا. وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنه من المتوقع أن ترفض إيران اقتراحاً أميركياً بأن تنقل مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى دولة ثالثة، مثل روسيا.