شادي معلوف

ممثّلة ورياضيّة صغيرة

كالي كسابيان: نايا في "نَفَس" تنتظر "مش مهم الاسم"

3 دقائق للقراءة

مذ كانت الفنون والتمثيل خصوصاً، عرف أطفال شاركوا في أعمال فنيّة، شهرةً وحضوراً. بعضهم سحر المشاهدين وتعلّقوا به، تماماً كما يفعلون مع نجومهم المفضّلين، والبعض الآخر لم يعلق في الذاكرة.


في لبنان، عرفت الشاشة الصغيرة مذ كانت، إطلالات لممثلات وممثلين صغار، البعض منهم حقّق نجاحاً استمرّ وكبر من عمل إلى آخر. ومنهم من اكتفى بتجربة يتيمة وانكفأ. وفئة ثالثة منهم كان اختبار التمثيل في طفولتهم، مدخلاً ليصبح الفنّ محور حياتهم المهنيّة لاحقاً.


في مسلسل "نَفَس" (كتابة إيمان السعيد – إخراج إيلي السمعان – إنتاج صبّاح إخوان) الذي عرضته قناة "mtv" خلال شهر رمضان المبارك، لفتت الطفلة كالي كسابيان (12 عاماً) انتباه الجمهور بِدَور نايا.



نايا

الدَّور الذي أدّته كسابيان في المسلسل، تراه مع دَور لمى في مسلسل "قبل نصّ ليل"، من أحبّ الأدوار التي قدّمتها في الأعمال التمثيليّة التي شاركت فيها حتى الآن.


أما عن المَشاهد التي صوّرتها في "نَفَس" وبقيت عالقة في ذاكرتها، فتقول كسابيان لـ "نداء الوطن" إنها أحبّتها كلّها، لكن يبقى مشهد عالقٌ في ذاكرتها: "وقت سمعت نجيب (وسام صبّاغ) وثريّا (رانيا عيسى) عم يحكو إنو إجت ستّي من كندا بدّا تاخدني، وهوّي وعدني إنو ما حدا رح ياخدني منّن".



تعبت ولكن...

معلوم أنّ متطلّبات التمثيل كثيرة، وأنّ العمل في هذا المجال مرهق للكبار، فكيف بالنسبة للصغار؟ خصوصاً أنّ مواعيد التصوير غير ثابتة وقد تطول ليلاً. نسأل كالي كسابيان إنْ شعرت بالتّعب خلال التصوير، فلا تنكر ذلك. لكن في المقابل "ولا مرّة قلت ما بدّي صوِّر أو في شي زعجني".


عادةً يعاني بعض الأطفال من عدم القدرة على حفظ دروسهم أو أنهم لا يرغبون في ذلك، فماذا عن حفظ كالي أدوارها التمثيليّة؟ تجيب: "مش كتير صعب إحفظهن، وأكتر حدا ساعدني مامي".


في مسلسل "نَفَس"، كانت كالي كسابيان (بشخصيّة نايا) ابنة نجيب (أدّى الدَّور وسام صبّاغ)، الذي ارتبط بقصّة حبّ مع مدرّستها ثريّا (لعبت الشخصيّة رانيا عيسى). ممثّلان تقول كالي إنها انسجمت في الأداء معهما. ولا تنسى أن تذكر أيضاً في هذا الإطار الممثّل رودريغ سليمان. وتستدرك قائلةً: "كلّ الممثلين اللي صورت معن كتير حبّيتُن، وكلّن كانو قوايا".



المستقبل

يخاف الأهل عادةً أن تنعكس التجارب الفنية التي يخوضها أبناؤهم في عمر مبكّر، سلباً على تحصيلهم العلمي، أو أن تغريهم الشهرة المبكّرة. كسابيان من جهتها تعيش هذه المرحلة بهدوء بإشرافٍ ومتابعة من والدَيها، لكن لا يخلو الأمر من أشياء صغيرة تفرحها وتخبرنا عنها: "بالمدرسة رفقاتي والمعلّمات صارو أوقات يعيّطولي نايا بدل كالي، وكلّ ما إسمع إسم نايا إلتفت لأني تعوّدت ع نايا".


أما عن المستقبل فتقول: "كتير حبّيت التمثيل وأكيد بدّي كمّل وقت إكبر وصير مشهورة ومعروفة، بس بذات الوقت بدّي يكون عندي مجال عمل تاني بحياتي مستقبلاً غير التمثيل".


كالي كسابيان التي مثّلت للمرة الأولى في إعلان بعمر 3 سنوات، شاركت لاحقاً في أفلام تخرُّج طلاب جامعيين، وفي عدد من الأغنيات المصوّرة. وفي العيد الـ 30 لتأسيس قناة "mtv" أطلّت في "فيديو كليب" المناسبة، وهي حالياً في انتظار مشاهدة دورها في مسلسل "مش مهم الاسم" عند تحديد موعد عرضه. من جهة أخرى، الطفلة الموهوبة لا تقتصر هواياتها على التّمثيل، فهي تمارس أيضاً رياضة الجمباز، وقد فازت في مسابقات وبطولات عدّة بين لبنان والأردن ودبي. فهل يكون مستقبلها في مجال التمثيل أم الرياضة، أم في حقل ثالث مختلف تماماً؟