الفاتيكان يعلن وفاة البابا فرنسيس عن 88 عاماً

3 دقائق للقراءة

أعلن الفاتيكان وفاة البابا فرنسيس عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد معاناة مع أمراض عدة خلال فترة حبريته التي امتدت 12 عاماً.


وكان قد أعلن صاحب النيافة الكاردينال فاريل، ببالغ الحزن، وفاة البابا فرنسيس في بيان مصوّر بهذه الكلمات:

"أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، ببالغ الحزن أعلن لكم وفاة أبينا البابا فرنسيس. في الساعة 7:35 من صباح هذا اليوم، عاد أسقف روما، فرنسيس، إلى بيت الآب. لقد كرّس حياته بالكامل لخدمة الرب وكنيسته. علّمنا كيف نعيش قيم الإنجيل بإخلاص وشجاعة ومحبة شاملة، وخاصة لصالح الفقراء والمهمشين. وبامتنان عميق لمثاله كونه تلميذاً حقيقياً للرب يسوع، نوكل روح البابا فرنسيس إلى محبة الله الرحيمة اللامتناهية، الإله الواحد والثالوث".


وكان آخر ظهور علني للحبر الأعظم أمس الأحد، حيث أطلّ من شرفة كاتدرائية القديس بطرس ليمنح "بركة عيد الفصح" التقليدية أمام آلاف المؤمنين، في أبرز ظهور له منذ خروجه الأخير من المستشفى.


ورغم حالته الصحية، التي منعته من ترؤس قداسي أسبوع الآلام وعيد الفصح، شارك البابا فرنسيس في عدد من الأنشطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبرزها زيارة إلى سجن روما مساء الخميس، وقضاء وقت قصير في كاتدرائية القديس بطرس مساء السبت.


وفي عيد الفصح، ألقى البابا مباركة "Urbi et Orbi" المخصصة لمدينة روما والعالم، والتي تشمل الغفران الكامل للخطايا، في لحظة اعتُبرت رسالة أمل رغم وضعه الصحي الدقيق.


الظهور الأخير للبابا فرنسيس في قداس عيد الفصح من كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان أمس الأحد



البابا فرنسيس، المولود في الأرجنتين، أصبح أول بابا من أميركا اللاتينية في 13 مارس آذار 2013، الأمر الذي أثار دهشة الكثير من المهتمين بشأن الكنيسة الذين كانوا ينظرون إلى رجل الدين الأرجنتيني المعروف بمراعاته للفقراء على أنه دخيل.




سعى البابا فرنسيس إلى إضفاء البساطة على دوره الكبير ولم يستفد قط بشقق مزخرفة في القصر الرسولي كان يستخدمها أسلافه قائلا إنه يُفضل العيش في بيئة اجتماعية حفاظا على "صحته النفسية".



وبادر إلى إجراء تغييرات داخل الفاتيكان مؤكدا على ضرورة الشفافية والمساءلة والإصلاح المالي وعيّن المزيد من النساء في مناصب قيادية في الفاتيكان.


أصبح البابا فرنسيس نجما عالميا يجتذب حشودا غفيرة في رحلاته الخارجية العديدة مروّجاً بلا كلل للحوار بين الأديان والسلام ومناصراً للمهمشين مثل المهاجرين.



وفي مشهد فريد من نوعه في العصر الحديث، ارتدى رجلان اللون الأبيض في الفاتيكان معظم فترة تولي البابا فرنسيس منصبه، بعدما اختار سلفه بنديكتس البقاء في الكرسي الرسولي عقب استقالته المفاجئة في عام 2013. وتوفي بنديكتس، الذي كان نصيراً بشدة للنهج المحافظ، في كانون الأول 2022.



عيّن فرنسيس قرابة 80 بالمئة من الكرادلة الناخبين الذين سيختارون البابا القادم مما زاد من احتمالية استمرار خليفته في سياساته التقدمية رغم المعارضة الشديدة من المحافظين.

وأعلن الفاتيكان تأجيل الاحتفال الذي كان من المقرر إقامته يوم الأحد المقبل بمناسبة تنصيب كارلو أكوتيس أول قديس كاثوليكي من جيل الألفية.