بالفيديو - أورتاغوس من سفارة لبنان في واشنطن: لاستعادة الدولة وضمان احتكارها الســلاح

5 دقائق للقراءة

أكدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيتوجه إلى الشرق الأوسط، في أول زيارة رسمية، إلى المملكة العربية السعودية، لافتة الى ان الادارة الاميركية تولي أهمية لمنطقة الشرق الاوسط.



وقالت خلال حفل استقبال في السفارة اللبنانية في واشنطن، بمناسبة مشاركة وفد رسمي لبناني في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: "عندما عيّن الرئيس مديري، ستيف ويتكوف، كمبعوث خاص له إلى المنطقة، وحين كنت محظوظة وممتنّة لاختياري من قبل الرئيس وستيف لأكون نائبة له، بدأنا على الفور بتقييم جميع التحديات والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وللأسف، ورثنا منطقة تعج بالصراعات والفوضى، لكن الرئيس ترامب مصمم على الوفاء بوعده بأن يكون رئيس السلام، وهذا تمامًا ما نعمل عليه."



واضافت "من المهام التي أشعر بامتنان خاص لتكليفي بها، هي العمل معكم، أصدقاؤنا وشركاؤنا في لبنان."



واشارت أورتاغوس الى نُدرة القادة الذين يتحلون بالشجاعة الحقيقية الذين هم على استعداد لاتخاذ القرارات الصعبة لتغيير مسار بلادهم، وأنها ذكرت ذلك لحاكم مصرف لبنان، ورأت هذه الشجاعة في الرئيس جوزاف عون، قائلة "لقد شهدت قائداً مصمماً على اتخاذ القرارات الجريئة والضرورية لوضع لبنان على طريق التعافي."



وتابعت "كثيراً ما أتحدث عن الجالية اللبنانية، وخصوصاً هنا في الولايات المتحدة، كواحدة من أكثر الجاليات نجاحا وثقافة وتعليماً في العالم. وسواء كنا مقيمين هنا أو في لبنان، فإن هدفنا واحد: ليس فقط إصلاح لبنان، بل إعادة إحيائه، ولا أتحدث عن العودة إلى عام 1975 أو إلى ما يسمى "أيام المجد"، بل أتحدث عن بناء مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً مما شهده لبنان في تاريخه، لأنني أعلم أن لبنان يملك هذه الإمكانات."



ولفتت الى ان "لبنان لن يتمكن من بلوغ هذا المستقبل من دون قيادة شجاعة وجريئة، فأنتم بحاجة إلى قادة مثل الرئيس عون، ورئيس الحكومة، والسادة الواقفين هنا بجانبي قادة مستعدون لاتخاذ الخطوات الصعبة والضرورية: الإصلاح، إعادة بناء الاقتصاد، استعادة الدولة، وضمان احتكارها للسلاح وتقديمها الخدمات الأساسية للمواطنين."



وقالت أورتاغوس "أنا مؤمنة حقًا بأن لبنان يقف على أعتاب مرحلة جديدة مرحلة أعظم من كل ما سبق. وإذا قررتم أن تسلكوا هذا الطريق، وإذا اتخذتم القرارات الصعبة التي أتحدث عنها دائمًا في الإعلام، فأعدكم أن الرئيس ترامب، وإدارته، والولايات المتحدة الأميركية، سيكونون إلى جانبكم في كل خطوة من الطريق، لكن لا يمكننا العودة إلى الوراء. لا يمكننا تكرار أخطاء الماضي. السبيل الوحيد للتقدم هو من خلال تقوية الدولة، والمضي قدمًا في الإصلاح، وإعادة إحياء الوطن بشكل كامل، ليس فقط العودة إلى المجد، بل الدخول في مرحلة جديدة وأفضل."





بدوره، تحدث وزير المالية ياسين جابر شاكرًا الولايات المتحدة على تشجيعها وإيمانها بأن لبنان يتقدم نحو الأفضل. وأكد أن الوفد يشارك في هذه الاجتماعات لإيمان لبنان بضرورة المضي قدمًا في الإصلاحات، مشددًا على أن الحكومة لا تقوم بهذه الإصلاحات إرضاء لصندوق النقد الدولي أو أي جهة أخرى. وقال "هذه الإصلاحات، نحن بحاجة إليها. نحتاجها لشعبنا، نحتاجها لبلدنا. نحتاجها لجعل لبنان مكانًا أفضل" يعود إلبه الشباب اللبناني. وتساءل كيف يمكن لبلد مثل لبنان "مليء بالمواهب والأذكياء، أن يعاني مما يعانيه". وشدد على أن الحكومة اللبنانية عازمة على القيام بكل الإصلاحات الهيكلية، داعيًا اللبنانيين ذوي الخبرة عبر العالم إلى العودة للعمل في لبنان.

وقال إن كل الأوليات أمام هذه الحكومة تحمل صفة الأهمية القصوى، وأن الحكومة تسعى للتعامل مع جميع هذه الأولويات لأن المضي قدمًا بالإصلاحات أمر بالغ الأهمية.

وأشار جابر إلى أن الوفد اللبناني يسعى من خلال لقاءاته ومفاوضاته مع صندوق النقد الدولي إلى سد الفجوة واستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان لإطلاق ورشة إعادة الإعمار مشددًا على أن ذلك يترافق مع كل الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية.

ودعا جابر اللبنانيين إلى زيارة لبنان خلال صيف، مشددًا على أن "بيروت تتغير الآن... وجاهزة لاستقبالكم".

من جانبه، رحب القائم بأعمال السفارة- السفير بالوكالة وائل هاشم بالحضور وقال إن هذه الزيارة تحمل أهمية استثنائية لأنها الأولى من نوعها منذ بداية ولاية الرئيس الجنرال جوزيف عون، الذي وضع رؤية اقتصادية واضحة للبنان، متجذرة في الشفافية والإصلاح واستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها.

وأكد الهاشم أن هذه الزيارة تقدم لأعضاء الوفد فرصة مهمة للمساعدة في إبراز الوجه الجديد للبنان، وتوفر نافذة لإيصال رؤية الحكومة التي تعكس التزام لبنان الراسخ بالإصلاح وتعرض صورة لبنان الذي يتقدم بثبات نحو التعافي الاقتصادي ليستعيد دوره الريادي في المنطقة والعالم.

وقد حضر حفل الاستقبال في السفارة اللبنانية في واشنطن أيضًا عدد كبير من مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والجالية اللبنانية في واشنطن.