عباس يشنّ هجوماً لاذعاً على "حماس"

دقيقتان للقراءة
عباس متحدّثاً في رام الله أمس (رويترز)

في ظلّ استمرار مسلسل القتل والتدمير والتهجير في قطاع غزة مع غياب أفق واضح لحلّ قريب، وبينما تحاول السلطة الفلسطينية طمأنة المجتمع الدولي بأنها قادرة على تولّي مسؤولية "اليوم التالي" بعد نهاية الحرب في القطاع، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 32 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله في الضفة الغربية أمس، حركة "حماس"، بإنهاء سيطرتها على غزة وتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية والتحوّل إلى حزب سياسي وتسليم الرهائن الإسرائيليين لتفادي تبريرات شن الهجمات على القطاع، متوجّهاً إلى قيادة الحركة بالقول: "يا ولاد الكلب سلّموا الرهائن وخلصونا من هذه المشكلة".


واعتبر عباس أنه "منذ انقلاب "حماس" على الشرعية الوطنية الفلسطينية عام 2007، وعملها طوال هذه الفترة لفصل غزة عن الضفة والقدس، مروراً بست حروب طاحنة تسبّبت بها على غزة، من دون إعفاء الاحتلال بالطبع من المسؤولية، قد ألحقت أضراراً بالغة بالقضية الفلسطينية، وقدّمت للاحتلال خدمات مجانية خطرة، سواء عن قصد أو عن غير قصد، ووفرت لهذا الاحتلال المجرم ذرائع مجانية لتنفيذ مؤامراته وجرائمه في القطاع، وكان أبرز هذه الذرائع حجز الرهائن".


في المقابل، انتقدت "حماس" اقتصار المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني على فصائل محدّدة، حاضة على "إعادة بناء "منظمة التحرير" على أسس الشراكة والتمثيل الحقيقي"، مع ضرورة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وتفعيل المقاومة الشعبية والسياسية في الضفة. توازياً، بثت "حماس" مقطع فيديو للرهينة الإسرائيلي عمري ميران، الذي أكد أنه يعيش وضعاً صعباً للغاية، داعياً إلى الاحتشاد أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


ميدانياً، أفاد مسعفون بأن 36 شخصاً قتلوا في غارات إسرائيلية في أنحاء غزة أمس، من بينهم 10 أشخاص قتلوا في غارة جوية على مدرسة يافا في مدينة غزة، فيما ذكرت إسرائيل أنها استهدفت مسلّحين كانوا يعملون من داخل المدرسة. وأعلنت ميليشيا الحوثي اليمنية إطلاق صاروخ في اتجاه إسرائيل، التي أعلنت اعتراضه بعد انطلاق صفارات الإنذار في عدّة مناطق.


دبلوماسياً، دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في بيان مشترك، إسرائيل، إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع من دون عوائق، لكن الخارجية الإسرائيلية رفضت هذا البيان، مشيرة إلى عدم وجود نقص في المساعدات في غزة.