هل تنضم دمشق إلى "اتفاقات أبراهام"؟

الشرع مستعدّ لمعالجة مخاوف الأميركيين

3 دقائق للقراءة
نساء كرديات يتدرّبنَ في القامشلي الأسبوع الماضي (رويترز)

كشف النائب الأميركي كوري ميلز، حليف الرئيس دونالد ترامب، أنه زار دمشق الأسبوع الماضي في مهمة غير رسمية أجرى خلالها محادثات "إيجابية" مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع استمرّت 90 دقيقة، مشيراً إلى أنه سينقل رسالة من الشرع إلى ترامب. وذكر أنه أخبر الشرع بضرورة ضمان تدمير أي أسلحة كيماوية متبقية من عهد نظام بشار الأسد البائِد، والتنسيق في المبادرات لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك مع حلفاء واشنطن مثل العراق، مشدّداً على أنه ينبغي على الشرع توضيح كيف يعتزم التعامل مع المقاتلين الأجانب، الذين لا يزالون في البلاد. وأفاد بأن الشرع أبدى استعداداً لمعالجة المخاوف الأميركية، كاشفاً له أن سوريا مهتمة بالانضمام إلى "اتفاقات أبراهام" في حال تهيئة الظروف المناسبة.


توازياً، رفعت بريطانيا تجميد أصول عن وزارتي الدفاع والداخلية وعدد من أجهزة المخابرات في سوريا، متعهدة برفع القيود على قطاعات أساسية، منها الخدمات المالية وإنتاج الطاقة، في وقت ذكرت فيه المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن الصندوق يعتزم العمل مع سوريا لمساعدتها على بناء مؤسساتها لمعاودة الانخراط في الاقتصاد العالمي، موضحة أن محافظ البنك المركزي السوري ووزير المال يحضران اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن هذا الأسبوع للمرّة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً. وهذه المرة الأولى التي يزور فيها مسؤولون من الإدارة السورية الجديدة أميركا منذ إطاحة الأسد.


إلى ذلك، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على دخول 600 من رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل اليوم، لزيارة مقام النبي شعيب، حسب موقع "والا". وستكون هذه المرة الأولى التي يُسمح فيها للزوار الدروز السوريين بالبقاء في إسرائيل طوال الليل، على أن يعودوا إلى سوريا في اليوم التالي. ومن المتوقع أن يعزز الجيش الإسرائيلي جهوزيته في المنطقة خلال الزيارة، وأن يشرف على عبور رجال الدين عبر الحدود.


وبعدما عقد اجتماع على مستوى الوزراء في الأردن مطلع الشهر الفائت بمشاركة كل من الأردن ولبنان والعراق وسوريا وتركيا، حيث اتفقت الدول على دعم دمشق في مكافحة الإرهاب، كشفت صحيفة "زمان" التركية نقلاً عن مصادر في الدفاع التركية أنه جرى الاتفاق مع سوريا على إنشاء مركز عمليات مشترك، "بناء على طلبات الحكومة السورية، والتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الدول المعنية".


على صعيد آخر، أفاد سكان في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا لوكالة "رويترز" بأن مدنيين يتلقون تدريباً مكثفاً على كيفية استخدام السلاح وحماية أحيائهم من الهجمات المحتملة. وذكر نبيل إسماعيل، الذي كلّفته الإدارة الكردية للمنطقة، بتدريب مدنيين على الدفاع واستخدام السلاح، أن هذه المبادرة جاءت بعد المجازر الطائفية التي ارتكبت بحق أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري الشهر الماضي، موضحاً أن الاتفاقات التي وقعتها السلطات الكردية والحكومة السورية لا تعني أن الناس تثق في المقاتلين الأجانب المتهمين بالمشاركة في أعمال العنف.


في الغضون، تقدّم الشرع بـ "التعازي إلى الطائفة الكاثوليكية الرومانية برحيل البابا فرنسيس"، مشيراً إلى أنه "على مدى السنوات، وقف البابا فرنسيس إلى جانب الشعب السوري في أحلك أوقاته، ورفع صوته باستمرار ضدّ العنف والظلم اللذين استهدفا الشعب السوري". واعتبر أن "دعواته تجاوزت الحدود السياسية، وسيبقى إرثه في الشجاعة الأخلاقية والتضامن حياً في قلوب الكثيرين في وطننا"، حسب وكالة "سانا".