يترقّب عشّاق كرة القدم حول العالم مواجهة نارية الليلة على ملعب “لا كارتوخا” في إشبيلية، حيث يصطدم برشلونة بغريمه الأزلي ريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا، في أول نهائي يجمع الفريقين بالبطولة منذ 11 عاماً.
اللقاء المرتقب هو الثالث بين العملاقين هذا الموسم، بعد فوزين كبيرين لبرشلونة: الأول في ذهاب الدوري الإسباني بنتيجة 4-0، والثاني في نهائي كأس السوبر الإسباني بنتيجة 5-2، ما يعكس تفوّق رجال فليك هذا الموسم.
لكن نهائي الليلة يحمل نكهة مختلفة، إذ يسعى ريال مدريد لحصد أول ألقابه هذا الموسم، بعد خروجه المرير من دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال، ولتصحيح المسار تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، الذي يدرك أن الانتصار على الغريم قد ينقذ موسمه ويجنّبه الإقالة.
الريال يدخل المباراة مثقلاً بالإصابات، أبرزها غياب كارفاخال وألابا، إلى جانب معاناة في خط الوسط بعد رحيل توني كروس، وتأثر مستوى جود بيلينغهام بسبب إصابة في الكتف. ورغم كل التحديات، فإن التتويج بلقب محلي سيكون دفعة معنوية هائلة قبل استئناف صراع الليغا.
أما برشلونة، فيدخل اللقاء بثقة عالية في ظل الأداء المتوازن بين الهجوم والانضباط الدفاعي، ما جعله متصدراً لليغا ومرشحاً قوياً للفوز بالكأس وتحقيق ثالث انتصار هذا الموسم على الميرينغي. لكن الفريق تلقى ضربة موجعة مع تأكد غياب ليفاندوفسكي عن النهائي.
في المقابل، قد تشكل عودة كيليان مبابي من الإصابة عنصراً حاسماً لريال مدريد، مع ترقّب مدى جاهزيته البدنية لخوض مواجهة بهذا الحجم.
يسعى برشلونة للتتويج بلقبه الـ 32 وتعزيز رقمه القياسي في البطولة، بينما يطمح ريال مدريد لتحقيق لقبه الـ 21 والعودة بقوة إلى الواجهة.
وفي ظل حلم رافينيا ورفاقه بتحقيق ثلاثية تاريخية تبدأ بكأس الملك، مروراً بالدوري، ووصولاً إلى دوري الأبطال، ستكون مهمة ريال مدريد واضحة: إيقاف الحلم الكتالوني، وإثبات أن روح الميرينغي لا تموت.
إنه كلاسيكو بنكهة الذهب… لا مجال فيه للتعويض، وكل كرة قد تصنع التاريخ.