ترامب "يُغازل" إيران... ويُهدّدها

3 دقائق للقراءة
عراقجي خلال توقيعه كتابه "قوة التفاوض" في مسقط أمس (رويترز)

عشية الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية النووية التي تستضيفها سلطنة عُمان، والتي ستشمل محادثات على مستوى الخبراء تليها محادثات نووية عالية المستوى في اليوم نفسه، نشرت مجلة "تايم" أمس مقابلة أجرتها مع الرئيس دونالد ترامب الثلثاء الفائت، "غازل" خلالها إيران بإبداء انفتاحه على لقاء المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أو الرئيس مسعود بزشكيان، معرباً عن اعتقاده بأن البلدين سيبرمان اتفاقاً نووياً جديداً، لكنه هدّد مجدّداً بشن عمل عسكري ضدّ إيران ما لم تتوصل سريعاً إلى اتفاق جديد يمنعها من صنع أسلحة نووية، في وقت جزم فيه بأنه لا يخشى من أن يجرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أميركا إلى حرب مع إيران.


وفي ردّه على سؤال عمّا إذا كانت أميركا ستشارك في حرب ضدّ إيران إذا أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة، أجاب ترامب: "قد أشارك طواعية إذا لم نتمكّن من التوصل إلى اتفاق، بل سأكون في الطليعة إذا لم نتوصل إلى اتفاق". لكن ترامب أوضح أمس أن الأمور مع طهران تسير على ما يرام ونتعامل على أعلى المستويات في ما يتعلّق بالملف الإيراني، فيما التقى قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي مايكل كوريلا مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، حيث جرت مناقشة "عدة قضايا أمنية وإقليمية"، حسب مكتب كاتس.


في المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أنه "نحن عازمون على حماية الحقوق القانونية والمشروعة للشعب الإيراني في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، لكننا في الوقت نفسه، مستعدّون لاتخاذ خطوات معقولة لتوفير الضمانات في شأن الطبيعة السلمية الكاملة لبرنامجنا النووي"، جازمة بأن "إنهاء العقوبات غير القانونية واللاإنسانية ضدّ الشعب الإيراني، بشكل موضوعي وسريع، يشكل أولوية بالنسبة إلينا". واعتبرت أن إحراز التقدم في المفاوضات يتطلب إبداء حسن النية والجدّية والواقعية من قِبل أميركا.


وبعدما جرى تعيين مدير تخطيط السياسات في الخارجية الأميركية مايكل أنطون رئيساً للوفد الفني الأميركي في المحادثات التقنية مع إيران، سيتولّى نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت‌ روانجي ونائب الوزير للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب‌ آبادي رئاسة الفريق الفني الإيراني، حسب وكالة "تسنيم".


وبينما اجتمع ممثلو الصين وروسيا وإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مدير الوكالة رفاييل غروسي الخميس لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، كشفت وكالة "شينخوا" الصينية أمس أن الاجتماع شهد تبادلاً معمقاً للآراء حول دور الوكالة في عملية التسوية السياسية والدبلوماسية للبرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن بكين أبدت دعمها لحوار طهران مع كافة الأطراف، بما في ذلك واشنطن.