الملحمة الكروية تختار برشلونة… وروديغر مهدد بالإيقاف حتى 12 مباراة

3 دقائق للقراءة
احتفالات برشلونة بكأس الملك

بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات، التقى الغريمان برشلونة وريال مدريد مجدداً في نهائي كأس ملك إسبانيا، في ليلة استثنائية من ليالي الكرة، شهدت صراعاً ملحمياً أبهر الجماهير وأشعل المدرجات على مدار 120 دقيقة.

رجال هانز فليك، الذي أصبح ثاني مدرب في تاريخ برشلونة بعد بيب غوارديولا يحقق الفوز في أول ثلاث مواجهات له ضد ريال مدريد، نجحوا في كتابة تاريخ جديد بحصد اللقب رقم 32 في البطولة، بعد سيناريو دراماتيكي انتهى بانتصار كتالوني مثير بنتيجة 3-2.


بدأت القصة بتسديدة صاروخية من خليفة إنييستا، بيدري، هزّت شباك كورتوا، قبل أن يرد الوافد الجديد كيليان مبابي سريعاً بهدف التعادل مع بداية الشوط الثاني. ولم يلبث تشواميني أن أضاف هدف التقدم للريال برأسية قوية، إلا أن فيران توريس أعاد المباراة إلى نقطة البداية بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، فارضا اللجوء إلى الأشواط الإضافية.


وفي لحظة قاتلة، ارتكب الأسطورة لوكا مودريتش تمريرة خاطئة استغلها الظهير الفرنسي جول كوندي بأفضل طريقة، مسدداً كرة لا ترد هزت الشباك في الدقيقة 116، مانحاً برشلونة منصة التتويج وكأساً طال انتظارها.

وقبل صافرة النهاية، لم تخلُ الأجواء من التوتر، إذ انفجر أنطونيو روديغر غضباً على حكم اللقاء، محاولًا اقتحام الملعب لولا تدخل زملائه. ما دفع الحكم لطرد كل من لوكاس فاسكيز وجود بيلينغهام وروديغر نفسه. وأشارت تقارير صحافية إسبانية إلى أن روديغر قد يواجه عقوبة الإيقاف من 4 إلى 12 مباراة، ما قد يحرمه من المشاركة في الكلاسيكو المقبل ضد برشلونة.

روديغر لم يتأخر في تقديم اعتذاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "لا يوجد أي مبرر لما قمت به الليلة الماضية. أعتذر بشدة للحكم. خاب أملي كثيراً من تصرفي. كنت مصاباً واضطررت لمغادرة الملعب، ثم أخطأت مجدداً قبل صافرة النهاية".

الأنظار تتجه الآن إلى المواجهة المرتقبة يوم 11 أيار على ملعب برشلونة، حيث سيتجدد الصدام بين برشلونة وريال مدريد في الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني - مواجهة مصيرية في سباق اللقب، أشعل فتيلها جود بيلينغهام بتصريح ناري قال فيه:

"أمامنا خمس نهائيات في الليغا، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقها".

فيما أكد تشواميني:"احتفلوا وكأننا لن نفوز عليهم مجددا"، لكننا سنعود بقوة".

تصريحات تؤكد أن الكلاسيكو المقبل سيكون مشتعلاً، حيث يسعى برشلونة لتأكيد تفوقه، بينما يبحث ريال مدريد عن انتقام يعيد له الهيبة ويقربه من خطف لقب الليغا من غريمه التقليدي.