لم يمرّ تعيين "منظمة التحرير الفلسطينية" السبت، أمين سرّ المنظمة حسين الشيخ في منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، الذي جرى استحداثه الأسبوع الماضي، في خطوة إصلاحية تُعتبر ضرورية لتبديد الهواجس الدولية والإقليمية حيال قدرة السلطة الفلسطينية على تولي زمام الأمور في الأراضي الفلسطينية، من دون توجيه حركة "حماس" انتقادات لتعيينه أمس، معتبرة أن الخطوة تشكل "تكريساً لنهج التفرّد والإقصاء"، وأنها جاءت "استجابة لإملاءات خارجية"، داعية الفصائل والقوى الفلسطينية إلى "رفض تعيين الشيخ والتمسّك بإعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية" على أسس وطنية وديمقراطية".
توازياً، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "الحاجز الأكبر أمام السلام هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية"، موضحاً أن "إقامة دولة فلسطينية فكرة سخيفة وقد رأينا ما جلبته الدولة الفلسطينية في غزة". واعتبر أن "الفلسطينيين لا يريدون إقامة دولة إلى جانب إسرائيل بل دولة في داخل إسرائيل"، ليُسارع الشيخ إلى الردّ على نتنياهو قائلاً إن "الدولة الفلسطينية هي مفتاح الأمن والاستقرار".
وبعدما غادر وفد "حماس" القاهرة أمس إثر يوم واحد من محادثات مكثفة مع المسؤولين المصريين تناولت أفكاراً جديدة حول وقف النار في القطاع، كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة أمس، أن الجهود المبذولة للتوصّل إلى وقف جديد للنار أحرزت بعض التقدّم، لكن لا يزال هناك خلاف في شأن الهدف النهائي للمفاوضات، موضحاً أن الحركة مستعدّة لإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين إذا أنهت إسرائيل الحرب، فيما اعتبر أن تل أبيب تريد من "حماس" إطلاق سراح الرهائن من دون تقديم رؤية واضحة لإنهاء الحرب.
من جهته، رأى فيدان أن المحادثات التي أجراها مسؤولون أتراك مع "حماس" أظهرت أن الحركة ستكون أكثر انفتاحاً على اتفاق يتجاوز وقف النار ويهدف إلى حلّ دائم للأزمة، بما في ذلك حلّ الدولتين. لاحقاً، أفاد مصدر دبلوماسي تركي لوكالة "رويترز" بأن فيدان اجتمع مع مسؤولين كبار من الحركة في الدوحة لمناقشة مفاوضات وقف النار والأزمة الإنسانية في غزة، مشيراً إلى أن فيدان أكد أن تركيا ستواصل الجهود الدولية والثنائية لتحقيق وقف النار.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية لـ "الجزيرة" بمقتل 51 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية في أنحاء القطاع أمس، فيما ذكرت ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران أنها نفذت عملية عسكرية استهدفت قاعدة "نيفاتيم" الجوية الإسرائيلية في منطقة النقب بصاروخ باليستي فرط صوتي، مشيرة إلى أن "العملية حققت هدفها"، بينما أوضحت إسرائيل أنها اعترضت الصاروخ خارج الغلاف الجوي من دون وقوع أضرار جانبية أو إصابات.