إسلام آباد تتهيّأ لتوغل هندي وشيك

دقيقتان للقراءة
وزير الدفاع الباكستاني (رويترز)

يبدو أن الأزمة المتصاعدة بين الهند وباكستان باتت تقترب تدريجياً من التحوّل إلى مواجهة عسكرية بين الدولتين النوويتين، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في "إطفاء نيران" التوترات، إذ بعد تفجّر الأوضاع إثر اتهام نيودلهي إسلام آباد بالتورّط في هجوم إرهابي استهدف مدنيين في الشطر الهندي من منطقة كشمير المتنازع عليها بين البلدين، كشفت الهند أمس إنها ردت على إطلاق نار "غير مبرّر" من باكستان على الحدود القائمة بين الدولتين في كشمير لليلة الرابعة توالياً، في وقت تكثف فيه بحثها عن المسلّحين المتورّطين في الهجوم الدموي، حيث اعتقلت 500 شخص لاستجوابهم بعد تفتيش غابات وما يقرب من 1000 منزل في الشطر الهندي من كشمير.


في السياق، تحدّث وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف لوكالة "رويترز" عن أن التوغل العسكري من جانب الهند بات وشيكاً، موضحاً أنه "عززنا قواتنا... وفي هذا الوضع يجب اتخاذ بعض القرارات الاستراتيجية، وقد اتُخذت هذه القرارات بالفعل". ورأى أن الخطاب الهندي ازداد حدة، وأن الجيش الباكستاني أطلع الحكومة على احتمال وقوع هجوم هندي، مؤكداً أن باكستان في حال تأهب قصوى، وأنها لن تستخدم ترسانتها النووية إلّا إذا "كان هناك تهديد مباشر لوجودنا".


توازياً، كشفت الخارجية الأميركية أن واشنطن على اتصال بالهند وباكستان وتحضهما على العمل نحو ما وصفته بأنه "حلّ مسؤول"، مشيرة إلى أن "الوضع يتطوّر ونراقب التطورات عن كثب". وشدّدت على أن أميركا "تقف إلى جانب الهند وتندّد بشدّة بالهجوم الإرهابي" الذي تعرّضت له، فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ترغب في خفض التصعيد بين باكستان والهند.


إلى ذلك، أعلنت الدفاع الهندية توقيع اتفاق مع فرنسا لشراء 26 مقاتلة "رافال" لصالح قواتها البحرية مقابل 7.4 مليارات دولار، موضحة أنه "سيجري الانتهاء من تسليم تلك الطائرات بحلول 2030، وستخضع طواقمها للتدريب في فرنسا والهند". وذكرت "رويترز" أن مجلس الوزراء الأمني الهندي وافق على عملية الشراء هذا الشهر.