بعد احباط المحكمة العليا الإسرائيلية محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة رئيس "الشاباك" رونين بار، أعلن الأخير أمس استقالته من منصبه اعتباراً من 15 حزيران المقبل بعد إخفاقات الجهاز خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، موضحاً أن الاستقالة تأتي "التزاماً بمسؤولية شخصية ومؤسسية". واعتبر أن "إدراك المسؤولية عملياً هو جزء لا يتجزأ من القدوة الشخصية وإرث قادتنا، ولا شرعية لنا في القيادة من دون تحمل كامل المسؤولية".
توازياً، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستعمل على التأكد من عدم وجود "حماس" في غزة، معتبراً أنه "لا يمكن لهذا الواقع أن يستمر"، فيما كشف مصدر سياسي رفيع المستوى لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية رفض تل أبيب المقترح المقدّم بوقف النار في القطاع لمدّة 5 سنوات، موضحاً أن هذا الاقتراح يهدف إلى وقف الحرب لفترة طويلة، الأمر الذي ترفضه إسرائيل. بالتزامن، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الأركان إيال زامير صادق على خطط لتوسيع العملية العسكرية في غزة.
في السياق، كشفت قناة "القاهرة" الإخبارية أنه من المقرّر أن يلتقي رئيس جهاز المخابرات المصري حسن محمود رشاد مع وفد إسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر في القاهرة في إطار الجهود القطرية - المصرية لاستئناف وقف النار في غزة. وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده ستواصل بالشراكة مع أميركا ومصر والشركاء الإقليميين، جهودها الحثيثة للتوصّل إلى وقف دائم وشامل للنار وتأمين تدفق المساعدات من دون عوائق إلى القطاع.
ميدانياً، أشار الدفاع المدني في غزة إلى مقتل 40 شخصاً على الأقلّ في غارات إسرائيلية على القطاع أمس، معظمهم في مدينة غزة وشمال القطاع، بينما أفاد سكان في غزة لوكالة "رويترز" بأن الجيش الإسرائيلي يسوي بالأرض ما تبقى من أنقاض مدينة رفح في جنوب القطاع.
في الغضون، اتهم ممثلون للأمم المتحدة والفلسطينيين، إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية، بانتهاك القانون الدولي برفضها السماح بدخول المساعدات إلى غزة، في اليوم الأوّل من جلسات الاستماع في شأن التزام إسرائيل بتسهيل تسليم المساعدات. وفيما اعتبر ممثل الفلسطينيين عمار حجازي أن إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية "كسلاح حرب"، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من القدس أن بلاده قدّمت موقفها كتابياً إلى جلسات الاستماع، التي وصفها بأنها مجرّد "سيرك".