بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقفاً للنار لمدة ثلاثة أيام هذا الشهر خلال ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي اعتبره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انطلاقة لمفاوضات مباشرة مع كييف من دون شروط مسبقة، أبدى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أمس انفتاح بلاده على محادثات سلام بأي صيغة ممكنة، بمجرّد أن تتأكد كييف من أن موسكو "على استعداد فعلاً للمضي قدماً في مسار السلام الصعب"، من خلال "الموافقة على وقف فعلي للنار لمدة 30 يوماً على الأقل، وإذا كانت روسيا مستعدّة لوقف النار لمدّة 60 أو 90 يوماً، فنحن أيضاً مستعدّون"، ما يضع "كرة السلام" عملياً في "ملعب موسكو"، وفق الخبراء، في حين أفاد مصدر مطلع لوكالة "رويترز" بأن كييف مستعدّة لتوقيع اتفاق المعادن مع أميركا.
وبينما لوّحت واشنطن مراراً بسحب وساطتها بين أوكرانيا وروسيا في حال لم يقدّم الطرفان "اقتراحات ملموسة" لإنهاء الحرب، زعم الكرملين بأن بوتين منفتح على السلام، لكنه أوضح أنه على الرغم من الجهود المكثفة الجارية مع أميركا، الصراع معقد لدرجة يصعب معها إحراز التقدّم بالسرعة التي تريدها واشنطن، فيما كشف بوتين أن مجموعات صغيرة من الجنود الأوكرانيين ما زالت متحصّنة في الأقبية والمخابئ في منطقة كورسك الروسية، التي كانت أوكرانيا تحتلّها جزئياً.
وأفاد قائد الجيش الأوكراني أوليكسندر سيرسكي بأن القوات الروسية زادت بشكل كبير من كثافة أنشطتها القتالية في شرق أوكرانيا وركّزت جهودها في اتجاه بوكروفسك في منطقة دونيتسك. وكشف مسؤولون أوكرانيون أن أسراباً من الطائرات المسيّرة أطلقتها روسيا هاجمت مدينتي خاركيف ودنيبرو مساء الثلثاء - الأربعاء، ما أسفر عن سقوط قتيل و50 مصاباً على الأقل، الأمر الذي دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى مطالبة أميركا بممارسة المزيد من الضغط الذي يُجبر روسيا على وقف النار وإنهاء الحرب. كما أفاد مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني لـ "رويترز" بأن الجهاز مسؤول عن شن ضربة بطائرة مسيّرة على مصنع موروم لتصنيع الأسلحة الذي يقع على بُعد 300 كيلومتر شرق موسكو.