قالت أربعة مصادر مطلعة، اليوم الخميس، إن مايك والتز مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب أجبر على ترك منصبه، وذلك في أوّل تغيير كبير في الدائرة المقربة لترامب منذ توليه الرئاسة في كانون الثاني.
وقال مصدران لـ "رويترز" إن ألكس وونغ، نائب والتز، سيترك منصبه أيضاً. وكان وونغ، الخبير في الشؤون الآسيوية، مسؤولاً عن شؤون كوريا الشمالية في وزارة الخارجية الأميركية خلال ولاية ترامب الأولى.
وتعرض والتز، وهو عضو سابق في مجلس النواب الجمهوري عن ولاية فلوريدا ويبلغ 51 عاماً، لانتقادات داخل البيت الأبيض عندما تورّط في فضيحة في آذار تتعلق بمحادثة عبر تطبيق "سيغنال" للرسائل المشفرة بين كبار معاوني ترامب للأمن القومي.
ولم يتضح بعد من سيخلف والتز، لكنّ مصدراً آخر ذكر أن الخيارات تشمل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الذي شارك في الجهود الدبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا وكذلك في الشرق الأوسط.
ولم يرد مجلس الأمن القومي على طلب للتعليق.
ووُجهت الانتقادات إلى والتز لأنه أضاف عن طريق الخطأ رئيس تحرير "ذي أتلانتيك" إلى مجموعة خاصة على تطبيق سيغنال تضم مسؤولين أميركيين كباراً وهم يناقشون تفاصيل حملة قصف وشيكة على الحوثيين في اليمن. ونشرت "ذي أتلانتيك" تقريرا عن الواقعة.
وقال ترامب في اجتماع وزاري لاحق بحضور والتز إنه يفضل إجراء مثل هذه المحادثات في مكان آمن، في إشارة واضحة إلى استيائه مما حدث. لكنه وآخرين في البيت الأبيض عبروا حينها عن ثقتهم في والتز.
غير أن الجدل بشأن واقعة "سيجنال" لم يكن المأخذ الوحيد على والتز.
فقد قال مصدر مطلع على كواليس مجلس الوزراء إن ترامب، الذي لا يفضل خوض حروب، يرى أن والتز متشدد جدا ولا ينسق بفاعلية بين مجموعة متنوعة من الأجهزة بشأن السياسة الخارجية، وهو دور رئيسي لمستشار الأمن القومي.
وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "المنظومة لا تعمل بشكل صحيح" تحت قيادة والتز.
مستشار الأمن القومي منصب قوي، لكن لا يتطلب اختيار من يشغله موافقة مجلس الشيوخ.