ميريام داموري خليل

عودة الأبطال… "قلعة الكؤوس" تعود للواجهة الآسيوية

على أرض الجوهرة… الأهلي يسطع في سماء آسيا

3 دقائق للقراءة
الأهلي جدة يُتوج بأول لقب آسيوى

على أرض الجوهرة المشعة في جدة، وأمام حضور جماهيري تجاوز 58 ألف متفرج، نجح الأهلي السعودي في تحقيق إنجاز كبير بتتويجه بلقب دوري النخبة الآسيوي، بعد فوزه على كاواساكي فرونتال الياباني بهدفين من دون مقابل. هذا التتويج لم يكن مجرد إضافة إلى سجل بطولات النادي، بل محطة تؤكد عودة فريق مرّ بتحديات قاسية، وتجاوزها بإصرار ليعود إلى موقعه الطبيعي بين كبار القارة.

قبل عامين فقط، كان الأهلي يعيش واحدة من أصعب فتراته، حين هبط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي في موسم 2022-2023. وبينما ظن البعض أن الكبوة ستكون نهاية رحلة الكبار، جاء الرد حاسماً. صعود مباشر، ثم مركز ثالث في دوري المحترفين، واليوم… تتويج قاري ومقاعد في البطولات الكبرى: التأهل لكأس العالم للأندية 2029، وكأس القارات للأندية 2025، ودوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، بغض النظر عن ترتيبه المحلي. هذه ليست مجرد نتائج، بل قصة عودة عظيمة تليق بـ "قلعة الكؤوس".


طريق اللقب الآسيوي


استهل الأهلي مشواره في البطولة بفوز ثمين على بيرسيبوليس الإيراني، ثم توالت الانتصارات أمام الوصل الإماراتي، الريان القطري، الشرطة العراقي، وأخيراً العين حامل اللقب. خمسة انتصارات متتالية حسمت التأهل المبكر لدور الـ 16 قبل ثلاث جولات من نهاية مرحلة المجموعات. وبالرغم من تعادله مع نادي استقلال الإيراني 2-2، عاد الفريق ليحقق انتصارين حاسمين على السد والغرافة، منهياً دور المجموعات في المركز الثاني خلف الهلال. وفي الأدوار الإقصائية، تخطى الأهلي الريان مرة أخرى، ثم تفوق على بوريرام التايلاندي في ربع النهائي. إلا أن اللحظة المفصلية كانت في نصف النهائي، حين واجه الهلال، أكثر الأندية تتويجاً بالبطولة. في جدة، وعلى أرضه وبين جماهيره، قدّم الأهلي درساً في التفوق، فاز بثلاثية مقابل هدف، وحجز مكانه في النهائي.


تاريخياً، سبق للأهلي أن اقترب من اللقب القاري، لكنه خسره مرتين، عام 1986 أمام جيف يونايتد، ثم في 2012 أمام أولسان هيونداي. أما الآن، فقد تحقق الحلم، وبات الأهلي ثالث نادٍ سعودي يتوّج بالبطولة بعد الهلال (4 ألقاب)، والاتحاد (لقبان). وبفوزه، منحت الكرة السعودية لقبها السابع في المسابقة، لتحتل المركز الثالث خلف كوريا الجنوبية (12 لقباً)، واليابان (8 ألقاب).


نجوم بحجم القارات


كان التتويج أهلاوياً جماعياً، لكن ثلاثة أسماء كتبت التاريخ بحروف ذهب: رياض محرز، روبرتو فيرمينو، وإدوارد ميندي. هؤلاء اللاعبون أصبحوا أول ثلاثي في التاريخ يتوّج بدوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا للنخبة. محرز توّج مع مانشستر سيتي في 2023، أما فيرمينو فحقق اللقب مع ليفربول عام 2019، أما ميندي، فحمل الكأس القارية مع تشيلسي في 2021، وأضاف إنجازاً نادراً بتتويجه بثلاث بطولات قارية في ثلاث قارات مختلفة، بعدما أحرز كأس أمم أفريقيا مع السنغال عام 2021.