بعد الاشتباكات الطائفية الدموية التي حصلت بين القوات التابعة لدمشق ومسلّحين دروز في محافظتي ريف دمشق والسويداء الأسبوع الفائت والتي تخلّلها تدخل إسرائيلي واسع النطاق ضدّ أهداف سورية عسكرية ليل الجمعة - السبت، بدأ أمس تنفيذ بنود الاتفاق الذي جرى التوافق عليه السبت من قِبل وجهاء السويداء، والذي ركّز على منع دخول أي قوات من خارج السويداء، وتفعيل دور الشرطة والضابطة العدلية من أبناء المحافظة حصراً، وتأمين طريق دمشق - السويداء من قِبل الأجهزة الأمنية الحكومية، ورفع الحصار عن مناطق جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا المحاصرة في ريف دمشق فوراً، مع ضمان عودة الحياة فيها إلى طبيعتها من دون تأخير، الأمر الذي وافقت عليه دمشق.
في السياق، انسحبت قوى الأمن العام من السويداء، توازياً مع دخول وحدات أمنية مؤلفة من أبناء المحافظة إلى قرية الصورة الكبيرة في شمال المحافظة، حسب "المرصد السوري"، بينما أفاد موقع "السويداء 24" بأن "القرية منهوبة بالكامل، والكثير من بيوتها تعرّضت للحرق".
وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور لقناة "العربية" أن تطبيق الاتفاق بدأ، موضحاً أن عناصر من أفراد الشرطة والأمن الداخلي السابقين من أبناء المحافظة الذين لم تتلطّخ أيديهم في أي انتهاكات سيتولّون حفظ الأمن في المنطقة. وشدّد على أن المشايخ الدروز سيتولّون مسألة ضبط السلاح المتفلّت، في وقت جرى فيه إطلاق سراح 22 شخصاً أوقفوا خلال الأحداث الأخيرة في صحنايا وأشرفية صحنايا مِمّن لم تتلطّخ أيديهم بالدم، وفق وكالة "سانا".
وتعليقاً على الهجمات الإسرائيلية في سوريا، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "تحرّكات إسرائيل في سوريا تمثل تهديداً للسلام"، جازماً بأنه "لن نسمح بجرّ سوريا إلى صراعات جديدة". وأشار إلى أن أنقرة تراقب عن كثب "أي تحرّكات محتملة قد تقوم بها إسرائيل ضدّ تركيا أو تخطط لها"، فيما كشفت صحيفة "سوزجو" التركية المعارضة أن مواجهة كادت أن تحصل بين تركيا وإسرائيل فوق سوريا ليل الجمعة - السبت.
في الغضون، أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع السبت أهمية تعزيز الخطاب الديني الوسطي، مشدّداً على الدور المحوري للمؤسسات الدينية في تعزيز الوحدة المجتمعية وضرورة مواكبة الخطاب الديني للتحديات المعاصرة. كما دعا إلى ترسيخ قيم التسامح والانتماء الوطني، فيما استعرض وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، خطط الوزارة وجهودها في إعداد الأئمة وتطوير مناهج الخطاب الديني.
إلى ذلك، عُيّن حسين السلامة رئيساً لجهاز المخابرات العامة في سوريا، بعدما شغل مهام ومسؤوليات متعدّدة في الجناح العسكري لغرفة عمليات "الفتح المبين"، التي أشرفت على التنسيق بين الفصائل العسكرية في شمال غرب سوريا. ويُعدّ السلامة من مؤسّسي "مجلس شورى مجاهدي الشرقية"، الذي كان يضمّ غالبية فصائل المعارضة في تلك المنطقة، كما تولّى مناصب إدارية عدة في المنطقة الشرقية والشمال السوري.
على صعيد آخر، اعتقلت القوى الأمنية كافة العناصر المتورّطين في التعدّي على روّاد مطعم ونادي "ليالي الشرق" في وسط دمشق، وذلك بعد تداول مقاطع مصوّرة تُظهر الاعتداءات التي تعرّض لها المدنيون، بما في ذلك النساء، على يد فصائل مسلّحة رديفة لوزارتي الدفاع والداخلية، حسب "المرصد السوري".