ريف دمشق و"سد تشرين" يتنفسان الصعداء

3 دقائق للقراءة
الوضع الأمني في سوريا هشّ (رويترز)

بينما شمل الاتفاق بين وجهاء السويداء ودمشق عودة الحياة إلى طبيعتها في منطقتي صحنايا وأشرفية صحنايا في ريف دمشق بعد الاشتباكات الطائفية الدموية التي شهدتها البلدتان الأسبوع الفائت، أطلقت الداخلية السورية سراح الدفعة الثالثة من الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة في صحنايا وأشرفية صحنايا، وشملت 22 شخصاً مِمّن لم يتورّطوا بسفك الدم، حسب وكالة "سانا"، التي أكد لها مسؤول منطقة داريا جميل منور أن الحياة عادت إلى طبيعتها بالكامل في البلدتين، حيث توجَه أمس الطلاب والتلاميذ إلى مدارسهم وفُتحت المراكز الصحية.


ومع بدء تنفيذ الاتفاق بين وجهاء السويداء ودمشق الأحد، والذي ركّز على منع دخول أي قوات من خارج السويداء، وتفعيل دور الشرطة والضابطة العدلية من أبناء المحافظة حصراً، تعرّضت قرية الثعلة في ريف السويداء الغربي ليل الأحد - الإثنين لقصف مصدره الجهة الغربية للبلدة، ما استدعى ردّاً من الفصائل المحلّية المرابطة على أطراف الثعلة، وفق موقع "السويداء 24".


وعلى الرغم من تأكيد محافظ السويداء مصطفى البكور الأحد أن المشايخ الدروز سيتولّون مسألة ضبط السلاح المتفلّت، مشدّداً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، رأى المتحدّث الرسمي باسم حركة "رجال الكرامة" باسم أبو فخر خلال حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "موضوع تسليم السلاح يخصّ وزارة الدفاع، لكنه لم يبت به بعد من قبل الجميع"، معتبراً أن سلاح الحركة "لم يشكّل خطراً على أي جهة، وهو موجود للدفاع عن الأرض والعرض". وأوضح أنه "ليست لدينا مشكلة بتنظيم السلاح، لكن ليس تسليمه، بحيث يظلّ ضمن الحدود الإدارية للمحافظة وتابعاً للدولة".


وبعد الضربات الإسرائيلية الواسعة النطاق التي شهدتها سوريا ليل الجمعة - السبت الفائت، كشف الجيش الإسرائيلي أنه دمّر مقرّ القيادة المركزي للنظام السوري السابق في قمة جبل الشيخ، بينما دانت مشيخة عقل طائفة الموحّدين الدروز في سوريا الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة والتدخلات الخارجية في شؤون البلاد الهادفة إلى زعزة أمنها واسقراراها، حسب وكالة "سانا".


توازياً، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي ضاعف وجوده في مرتفعات الجولان والمنطقة العازلة مع سوريا، مع إجرائه محادثات مع ممثلين من أنقرة لتنسيق النشاط العسكري في سوريا، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ مشروع هندسي ضخم لتعزيز الحدود مع سوريا، بما في ذلك إنشاء خنادق عميقة وسدود دفاعية.


إلى ذلك، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها انتهاء الأعمال العسكرية في سد تشرين الواقع في ريف حلب، بعد أكثر من 3 أشهر من المواجهات بين "قسد" ومجموعات مسلّحة مدعومة من تركيا، موضحة أن "قسد" "نجحت في حماية السد، لكنها لا تزال متأهبة في وجه أي خطر جديد".


على صعيد آخر، أسفر هجوم نفّذه "مسلّحون مجهولون" بأسلحة رشاشة على ملهى "الكروان" الليلي في منطقة الحجاز في وسط دمشق، عن مقتل امرأة، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوع، ما أثار الخشية من قيود متزايدة قد تفرضها السلطة الانتقالية على الحرّيات الشخصية، حسب "المرصد السوري".


دبلوماسياً، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى محادثة هاتفية "جيّدة ومثمرة" مع الرئيس التركي رجب أردوغان "حول العديد من الموضوعات، بما في ذلك كل ما يتعلّق بسوريا"، في حين ذكرت الرئاسة التركية أن أردوغان أكد أن تركيا تبذل جهوداً لحماية وحدة أراضي سوريا وضمان استقرارها، موضحة أنه أبلغ ترامب بأن جهود واشنطن لتخفيف العقوبات على سوريا ستساهم في استقرارها.