تل أبيب تتوعّد غزة بـ "عربات جدعون"

3 دقائق للقراءة
خلال قمع الأمن الإسرائيلي تظاهرة مناهضة لنتنياهو في القدس أمس (رويترز)

في ظلّ فشل كافة المساعي للتوصّل إلى وقف للنار في قطاع غزة المنكوب، وبعدما وافق مجلس الوزراء الأمني الأحد على خطط قد تتضمّن السيطرة على القطاع بالكامل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده في صدد شن هجوم جديد في غزة "سيكون مكثفاً"، جازماً بأن "قواتنا لن تشن غارات ثمّ تتخلّى عن الأراضي في غزة، بل ستبقى فيها"، بينما شدّد وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش على أن بلاده لن تنسحب من غزة "حتى إن كان هناك اتفاق آخر في شأن الرهائن"، داعياً الإسرائيليين إلى تقبّل كلمة "الاحتلال". وتوعّد بضمّ الضفة الغربية بعد الإنتهاء من غزة، في وقت أفاد فيه مسؤول إسرائيلي في مجال الدفاع لوكالة "رويترز" بأن الهجوم لن ينفذ إلّا بعد ختام جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.


في السياق، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه "فيما تواصل حركة "حماس" التعنت، لدينا خطة مرتبة، حيث نتقدّم وننتقل إلى مرحلة جديدة وأعنف"، مطلقاً على العملية المرتقبة اسم "عربات جدعون". وشدّد على أن هدف العملية يكمن في إعادة الرهائن وإسقاط وحسم حكم "حماس"، موضحاً أنها ستشمل هجوماً واسعاً ونقل معظم سكان القطاع بهدف حمايتهم إلى منطقة خالية من "حماس". وكشف أنه "سنطبّق الصيغة التي نفذناها في رفح في مناطق إضافية من القطاع". وأفاد مسؤول في الحكومة الإسرائيلية لـ "رويترز" بأنه ستجري السيطرة على أراضي غزة بالكامل ونقل السكان المدنيين جنوباً ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى "حماس". وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن الخطة الجديدة تدريجية وقد تستغرق شهوراً، وستركّز القوات في بدايتها على منطقة واحدة من القطاع.


في المقابل، اعتبر القيادي في "حماس" محمود المرداوي خلال حديث مع قناة "الجزيرة" أن تهديدات إسرائيل باحتلال غزة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإجباره على التخلّي عن حقوقه ومقدّساته، مؤكداً تمسّك الحركة بموقفها الرافض لأي تسوية لا تتضمّن وقفاً شاملاً للنار وانسحاباً كاملاً لإسرائيل من غزة.


إلى ذلك، أكد المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي برايان هيوز أن ترامب ملتزم بإنهاء حكم "حماس" في غزة. وردّاً على سؤال حول قرار شنّ عملية إسرائيلية في غزة وإعادة احتلال أجزاء منها، اعتبر أنه "تتحمّل "حماس" وحدها المسؤولية عن هذا الصراع، وعن استئناف الأعمال القتالية"، مشيراً إلى أنه "أوضح الرئيس العواقب التي ستواجهها "حماس" إذا استمرّت في احتجاز الرهائن، بمَن فيهم الأميركي عيدان ألكسندر، وجثث أربعة أميركيين".


وبينما تتضمّن الخطة الإسرائيلية بالتحوّل من توزيع المساعدات في غزة بالجملة وتخزينها إلى الاعتماد على المنظمات الدولية وشركات الأمن الخاصة لتوزيع صناديق الطعام على عائلات غزة، رأى ترامب أن "حماس" تعامل سكان غزة "معاملة سيّئة وتستولي على كلّ شيء"، كاشفاً أنه "سنساعد سكان غزة في الحصول على الطعام". ويأتي ذلك بعدما بحث ترامب هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملف غزة، حيث أبلغ أردوغان ترامب بأن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات كارثية، مشدّداً على ضرورة إيصال المساعدات إلى القطاع. وأبدى استعداد أنقرة لتقديم كلّ أشكال الدعم لوقف الحرب.