نتنياهو يتوعّد بمهاجمة الحوثيين "مع أو من دون أميركا"

4 دقائق للقراءة
بيّن استطلاع للرأي أن حوالى نصف الغزيين مستعدّون لمغادرة القطاع (رويترز)

بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء أن أميركا ستوقف استهداف ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، كاشفاً أن الحوثيين استسلموا ووافقوا على وقف مهاجمة السفن الأميركية، جزم كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام لوكالة "رويترز" أمس بأن الاتفاق الذي جرى التوصّل إليه بوساطة عُمانية "لا يشمل إسرائيل بأي شكل من الأشكال"، فيما أشادت إيران بـ "انتهاء العدوان الأميركي" على الحوثيين، موجّهة الشكر لعُمان على وساطتها، كما رحّبت الأمم المتحدة والسعودية وقطر بالاتفاق، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صاروخاً أطلق من اليمن انفجر وسقط قبل وصوله إلى إسرائيل. كما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرة مسيّرة أطلقت من جهة الشرق.


وحذر الحوثيون من أنه "لن نتردّد في تنفيذ ضربات ضدّ أميركا إذا استأنفت ضرباتها"، مؤكدين أنهم "مستمرّون في حظر حركة الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي وحظر الملاحة الجوية في مطار بن غوريون". وزعموا أنهم استهدفوا مطار رامون وإيلات في إسرائيل بمسيّرتين، بينما توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "سنردّ على أي هجوم ضدّ إسرائيل بكلّ قوّة"، حاسماً أنه "سنواصل استهداف الحوثيين مع أميركا أو من دونها". من ناحيته، اعتبر ترامب أنه "حققنا نتائج جيّدة مع الحوثيين".


وفي ما يتعلّق بالمفاوضات النووية، أعلنت الخارجية الإيرانية أن موعد الجولة الرابعة من المحادثات مع أميركا ومكانها سيجري تحديدهما من قبل الوسطاء العُمانيين، مشيرة إلى أن المقترح العُماني لإجراء المحادثات مطلع الأسبوع المقبل لا يزال قيد الدراسة، في وقت اعتبر فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المحادثات النووية "على الطريق الصحيح"، لكنه جزم بأنه يجب على طهران التخلّي تماماً عن قدرتها على تخصيب اليورانيوم. ويعتزم مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف تقديم إفادة لأعضاء مجلس الأمن حول الحرب في قطاع غزة والمحادثات النووية، حسب موقع "أكسيوس".


على صعيد آخر، أفادت خمسة مصادر مطّلعة لـ "رويترز" بأن أميركا وإسرائيل أجرتا محادثات أولية "رفيعة المستوى" ركزت على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة مسؤول أميركي تشرف على غزة حتى يصبح القطاع منزوع السلاح وتتبلور إدارة فلسطينية قادرة على العمل، مؤكدة أن الإدارة ستستعين بتكنوقراط فلسطينيين، لكنها ستستبعد "حماس" والسلطة الفلسطينية. واقترحت الإمارات على أميركا وإسرائيل تشكيل تحالف دولي للإشراف على إدارة غزة، بينما رفض مصدر في "حماس" لقناة "العربية" أي حديث عن إدارة أجنبية للقطاع. ولفت ترامب إلى أن "هناك أشياء كثيرة تحدث في غزة وستعرفون المزيد خلال الساعات الـ 24 المقبلة" في شأن مقترح جديد لوقف النار.


في السياق، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه بمجرّد أن تشن إسرائيل عملية "عربات جدعون"، التي ستشمل هجوماً واسعاً على غزة بعد جولة ترامب في المنطقة الأسبوع المقبل، فإنها لن تتوقف حتى تحقق أهدافها في السيطرة على القطاع وتنفيذ خطة الهجرة الطوعية للغزيين، لكنه لفت إلى إمكانية إلغاء العملية في حال التوصّل إلى صفقة تبادل، فيما أكدت "حماس" تمسّكها بالوصول إلى اتفاق شامل، وليس إلى اتفاق جزئي. بالتوازي، كشف استطلاع للرأي أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" أن حوالى نصف الغزيين مستعدّون لمغادرة القطاع.


ميدانياً، أفادت السلطات الصحية في غزة بأن 48 شخصاً على الأقلّ قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة استهدفت مدرسة تأوي عائلات نازحة وموقع قريب من سوق مزدحمة ومطعم، فيما ذكرت "حماس" أنها أوقعت قوّة إسرائيلية من 10 جنود وكلبين بين قتيل وجريح في شرق مدينة رفح، ثمّ أقرّ الجيش الإسرائيلي بمقتل 4 من جنوده في رفح، حسب "الجزيرة". وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن خمسة أشخاص أصيبوا في هجومين أحدهما بالرصاص والآخر بالدهس بسيارة في الضفة الغربية.