أميركا تعاقب إيران و«الحرس» يتوعّد بفتح «أبواب الجحيم»

3 دقائق للقراءة
سلامي وجّه تحذيراً لواشنطن وتل أبيب

في وقت لا تزال فيه المفاوضات الأميركية - الإيرانية في حال ركود إثر تأجيل الجولة الرابعة من المحادثات، فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس عقوبات على مصفاة نفط صينية خاصة وشركات تشغيل موانئ في الصين بسبب شراء أو تسهيل توصيل نفط إيراني قيمته مئات الملايين من الدولارات.


وجزمت الخزانة الأميركية بأنه «ما دامت إيران تحاول استدرار عائدات من النفط لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار، فإن أميركا ستحمّل إيران وكلّ شركائها في التهرّب من العقوبات المسؤولية».


في السياق، أكد ترامب أنه يعمل على حلّ ملف إيران من دون الحاجة إلى استخدام القوّة العسكرية، موضحاً أنه «أنا حقاً لا أرغب في قصف إيران وأريد لهم أن يحققوا نجاحاً كبيراً». تزامناً، أفادت مجلّة «نيوزويك» بأن قاذفتين استراتيجيتين من طراز «بي 52» جرى نشرهما في قاعدة البحرية الأميركية في جزيرة دييغو غارسيا.


في المقابل، حذر القائد العام لـ «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي أميركا وإسرائيل من ارتكاب «حماقة» ضدّ بلاده، متوعّداً بأن إيران «ستفتح عليهما أبواب جهنم». واعتبر أن «إسرائيل تدفع أميركا نحو المواجهة مع إيران، لكن واشنطن تعلم أن الحرب تعني الخسارة»، مؤكداً أنه «نحن جاهزون لكلّ السيناريوات».


ويأتي ذلك بعدما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طهران، من دعمها لميليشيا الحوثي اليمنية، مشدّداً على أن «عهد الوكلاء انتهى ومحور الشرّ قد انهار». وتوعّد بأن «ما فعلناه بـ «حزب الله» و»حماس» وبشار الأسد والحوثيين، سنفعله بطهران»، مؤكداً أن «الحوثيين سيتلقون ضربات قاسية إذا واصلوا الهجمات علينا»، وذلك بعدما توصّلت واشنطن مع الحوثيين لوقف للنار لم يشمل استهداف الميليشيا لإسرائيل، فيما جزم زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأن «عملياتنا نصرة للشعب الفلسطيني مستمرّة»، لافتاً إلى أن «أميركا لم تتمكّن من إيقاف عملياتنا ولا تدمير قدراتنا».


على صعيد آخر، كشف المستشار الإعلامي لملك البحرين نبيل الحمر أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وجّه «دعوة إلى قادة دول مجلس التعاون لحضور القمة الأميركية - الخليجية في الرياض»، في حين أفاد مصدران مطّلعان لوكالة «رويترز» بأن أميركا لم تعد تطالب السعودية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل كشرط لإحراز تقدّم في محادثات التعاون النووي المدني، لكنهما أشارا إلى أنه حتى من دون وجود التطبيع كشرط لتقدّم محادثات الطاقة النووية المدنية وفصل القضية عن معاهدة دفاعية أوسع نطاقاً، فإن التوصّل إلى اتفاق لم يصبح أمراً وشيك الحدوث بعد، في وقت استقبل فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة نائب رئيس دولة فلسطين المعيّن حديثاً حسين الشيخ.


وفي ما يتعلّق بقطاع غزة، فقد كشفت «حماس» أن مقاتليها يخوضون «اشتباكات ضارية» مع جنود إسرائيليين في جنوب القطاع، موضحة أن مقاتليها نصبوا كميناً لقوّة إسرائيلية مكوّنة من 12 جندياً داخل منزل في حي التنور في شرق مدينة رفح، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود، بينما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل وإصابة عدد من الجنود من جرّاء تفجير وانهيار مبنى كانوا داخله في رفح، حسب قناة «الجزيرة». بالتوازي، أوضحت الخارجية الأميركية أنه أصبحنا على بُعد خطوات من حلّ يُمكّننا من إيصال الأغذية والمساعدات إلى غزة.