استئناف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط وسط تشدد بالمواقف

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

استأنف كبار المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين، اليوم الأحد، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في العاصمة العُمانية مسقط، سعياً لتجاوز الخلافات المستمرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية.


وتأتي هذه المحادثات وسط تصعيد في لهجة واشنطن، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط، تشمل السعودية وقطر والإمارات بين 13 و16 أيار، ما يضفي مزيداً من التوتر على أجواء التفاوض.


ورغم إعلان الطرفين تمسكهما بالخيار الدبلوماسي، لا تزال الفجوات قائمة حول عدد من "الخطوط الحمراء" التي يرى مراقبون أنها تعيق الوصول إلى اتفاق جديد وتزيد من احتمالات التصعيد العسكري.


ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما يقود الوفد الأميركي مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وتُجرى المحادثات عبر وساطة عمانية، بعد أن كانت مقررة في روما في الثالث من أيار، لكنها تأجلت لأسباب لوجستية.


وفي تصريحات قبيل انطلاق المحادثات، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن "مواقف إيران معروفة ومبنية على مبادئ واضحة"، معرباً عن أمله في تحقيق "تقدم حاسم". وأوضح أن فريق الخبراء الإيرانيين متواجد في عمان ومستعد للتشاور عند الحاجة.


من جهته، شدد ويتكوف في مقابلة مع موقع "برايتبارت نيوز" على أن الخط الأحمر الأميركي يتمثل في "عدم التخصيب والتفكيك الكامل للمواقع النووية في نطنز وفوردو وأصفهان"، ملوحاً بوقف المفاوضات إذا لم تكن مثمرة.


وفي رد مباشر على هذا الموقف، أكد عراقجي أن إيران "لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم"، مشيراً إلى أن التفاوض ممكن فقط حول بعض القيود مقابل رفع العقوبات، دون المساس بما وصفه بـ"الحقوق السيادية النووية".


كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول كبير مقرب من فريق التفاوض قوله إن "ما تعلنه واشنطن في العلن يختلف عن مضمون المحادثات"، مؤكداً أن مطالب الولايات المتحدة بتفكيك البرنامج النووي "لن تساهم في إنجاح التفاوض".


وأعلنت إيران رفضها القاطع إدراج برنامجها الصاروخي في أي اتفاق جديد، كما تطالب بضمانات ملزمة لعدم انسحاب الإدارة الأميركية مجدداً من أي اتفاق يتم التوصل إليه، في إشارة إلى انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 خلال ولايته الأولى، وإعادة فرض سياسة "الضغوط القصوى".


وكانت إيران قد بدأت منذ عام 2019 بتجاوز التزاماتها النووية المنصوص عليها في اتفاق 2015، حيث رفعت من نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% اللازم لتصنيع الأسلحة النووية، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تواصل طهران التأكيد على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي بحت.