كشفت إسرائيل أمس أنها استعادت عبر "عملية خاصة معقدة وسرّية أنجزت بفضل معلومات استخباراتية دقيقة وبالاستعانة بقدرات عملياتية" في "العمق السوري"، رفات الرقيب أول تسفيكا فلدمان، الذي قُتل خلال معركة مع القوات السورية في منطقة السلطان يعقوب في البقاع في شرق لبنان خلال اجتياح عام 1982. وفقدت الدولة العبرية ثلاثة من جنودها في معركة السلطان يعقوب التي جرت في 10 و11 حزيران 1982، عثر على إثنين منهم، بينما لا يزال مصير الجندي الثالث يهودا كاتس مجهولاً. وجزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل "لن تتوقف عن العمل" لاستعادة جثمان كاتس، مؤكداً أنه منح موافقته "على مدار سنوات طويلة على كثير من العمليات السرّية للبحث عن مفقودي السلطان يعقوب".
في الغضون، أفاد مصدر رسمي سوري لقناة "الجزيرة" بأن فريق بحث قطرياً عثر برفقة فريق أميركي والأمن العام السوري على رفات ثلاثة أشخاص في ريف حلب، مشيراً إلى أنه يعتقد أن من بينهم الصحافي الأميركي أوستن تايس. وأوضح أن عنصراً سابقاً في تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي أرشد فرق البحث إلى موقع دفن الجثث، كاشفاً أنه جرى نقل الرفات إلى أميركا لإجراء فحص الحمض النووي لتحديد هوياتها.
إلى ذلك، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأحداث في سوريا، وكافة الجهود لدعم أمن سوريا واستقرارها، حسب وكالة "واس"، بينما كشفت وكالة "سانا" أن الشرع أكد "أهمية الدور السعودي في تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في مواجهة التحديات، ولا سيّما العدوان الإسرائيلي الأخير". وجدّد بن سلمان التزام المملكة بدعم أمن سوريا واستقرارها، وتشجيع الحلول السياسية التي تحفظ وحدة البلاد وتساهم في إعادة إعمارها، مشيراً إلى حرص المملكة على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دمشق في المرحلة المقبلة، وفق "سانا".
توازياً، أجرى الشرع اتصالاً بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد أكد الشرع خلاله أهمية استمرار التنسيق بين الإمارات وسوريا، مشيداً بموقف أبوظبي الداعم لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، ودورها في الدفع نحو مسار استقرار المنطقة، فيما أعرب بن زايد عن تضامن الإمارات الكامل مع الشعب السوري، ووقوفها إلى جانبه في جهود إعادة البناء وتحقيق الأمن، مشيراً إلى رغبة بلاده في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع سوريا خلال المرحلة المقبلة، حسب "سانا".
وبعدما التقى الشرع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارته إلى المنامة السبت الفائت، حذر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في المنامة أمس، من أن تفتيت سوريا "سيفتح الأبواب أمام النزاعات ويعيد الميليشيات الطائفية التي تهدّد أمن سوريا والمنطقة"، مطالباً برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، وفق "سانا". وأوضح الزياني أن الملك حمد أكد للشرع حرص البحرين على استقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، ومساندة جهودها لتحقيق السلم والأمن، واستعادة دور سوريا على المستويَين الإقليمي والدولي، ودعم جهودها لرفع العقوبات الاقتصادية عنها.