زيلينسكي يتمسّك بمفاوضة بوتين والكرملين يُراوغ

3 دقائق للقراءة
لا يقبل زيلينسكي إجراء محادثات مباشرة سوى مع بوتين (رويترز)

بينما من المتوقع عقد محادثات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا في تركيا غداً، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أنه يريد التفاوض على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدّة 30 يوماً في اجتماع وجهاً لوجه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اسطنبول، معتبراً أن الزعيم الروسي هو الوحيد القادر على وقف النار. واتهم بوتين بأنه "خائف" من لقائه، متوقعاً "عقوبات قوية" من أميركا والاتحاد الأوروبي إذا لم تجر المحادثات. ورأى أن فشل الاجتماع سيظهر أن روسيا ليست مستعدّة للدبلوماسية، كاشفاً أنه سيجتمع أوّلاً بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، ثمّ سيتوجّه إلى اسطنبول إذا وصل بوتين إلى هناك. وجزم المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك في حديث مع وكالة "رويترز" بأنه "لن يلتقي زيلينسكي مع أي ممثل روسي آخر في اسطنبول باستثناء بوتين".


وبعدما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين الانضمام إلى المحادثات المرتقبة أثناء جولته في الشرق الأوسط، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا دعت ترامب إلى الاجتماع، حاضاً الأخير على المساعدة في تأمين اللقاء مع بوتين، بينما كشفت ثلاثة مصادر مطّلعة لـ "رويترز" أن مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وكيث كيلوغ سيسافران إلى اسطنبول لحضور المحادثات.


في المقابل، ذكر الكرملين أن روسيا ستعلن عمّن سيحضر محادثات تركيا عندما يرى بوتين ذلك مناسباً، رافضاً التعليق على أسئلة في شأن ما إذا كان بوتين سيحضر بنفسه أم لا. وزعم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بأن موسكو مستعدّة لإجراء محادثات، إلّا أنها تشك في استعداد كييف للتفاوض، متوقعاً اتصالاً مباشراً بين الطرفين خلال محادثات تركيا، في حين ذكرت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف ونظيره التركي هاكان فيدان ناقشا الإثنين محادثات تركيا.


أوروبّياً، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أنها لا تعتقد أن روسيا مهتمة حقاً بإحلال السلام في أوكرانيا، معتبرة أنه "من الواضح أن روسيا تمارس ألاعيب وتحاول كسب الوقت". وجزم مفوض الطاقة في الاتحاد دان يونسن بأن الاتحاد لا ينوي استئناف وارداته من الطاقة الروسية حتى بعد التوصل إلى أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا. وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن الاتحاد الأوروبي جاهز لتشديد العقوبات على روسيا ما لم يجر إحراز تقدّم هذا الأسبوع لإنهاء الحرب، لافتاً إلى أنه يجري العمل لإعداد حزمة جديدة من العقوبات تشمل استهداف قطاعَي الطاقة والأسواق المالية في روسيا.