ترامب يُهدي السوريين "فرصة جديدة" برعاية بن سلمان

3 دقائق للقراءة
اعتبر الشيباني أنه يمكن لترامب تحقيق نصر حقيقي لبلاده في سوريا (رويترز)

بعدما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إلى إمكانية رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، أعلن ترامب من الرياض أمس رفع العقوبات عن سوريا بعد مناقشة هذا الأمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كاشفاً أن وزير خارجيته ماركو روبيو سيلتقي نظيره السوري أسعد الشيباني في تركيا. ورأى أن "سوريا عانت من بؤس شديد وموت كبير ونأمل في أن تنجح الإدارة الحالية في إحلال السلام والاستقرار"، موضحاً أن إدارته اتخذت الخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع سوريا. واعتبر أنه "آن الأوان لمنح سوريا الفرصة وأتمنى لها حظاً طيباً"، فيما كان مسؤول في البيت الأبيض قد أفاد بأن ترامب وافق على الاجتماع مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في السعودية اليوم.


في السياق، رحّب الشيباني بإعلان ترامب، معتبراً أن "هذا التطوّر يمثل نقطة تحوّل محورية للشعب السوري، بينما نتجه نحو مستقبل من الاستقرار، والاكتفاء الذاتي، وإعادة الإعمار الحقيقية بعد سنوات من الحرب المدمّرة". وأشار إلى أنه "ننظر إلى هذا الإعلان بإيجابية بالغة، ونحن على استعداد لبناء علاقة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل، والثقة، والمصالح المشتركة"، معتبراً أنه يمكن لترامب أن يحقق اتفاق سلام تاريخياً ونصراً حقيقياً للمصالح الأميركية في سوريا، وقد قدّم بالفعل أكثر للشعب السوري من أسلافه الذين سمحوا لمجرمي الحرب بتجاوز الخطوط الحمر وارتكاب مجازر لاإنسانية". ووجّه الشيباني الشكر للسعودية على جهودها في رفع العقوبات.


وبينما أثارت الاشتباكات الطائفية الأخيرة في الساحل والجنوب السوري حملة تجييش طائفي ومضايقات على خلفية طائفية استهدفت الطلّاب الدروز والعلويين في الجامعات، عُقد اجتماع وزاري موسّع لمناقشة إجراءات مواجهة خطاب الكراهية والتجييش الطائفي داخل المؤسّسات التعليمية، حرصاً على بيئة أكاديمية آمنة وشاملة، حسب وكالة "سانا". كما بحث وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار مع محافظ السويداء مصطفى البكور الواقع الاقتصادي والاستثماري في المحافظة، وسبل تقديم الدعم المناسب في سبيل النهوض والارتقاء به.


توازياً، تعرّضت قرية المجيمر في ريف السويداء الجنوبي لاستهداف بقذائف الهاون ليل الإثنين - الثلثاء من قِبل مجموعات مسلّحة مجهولة، ما أسفر عن أضرار في الممتلكات الخاصة، تحديداً منازل المدنيين، حسب "المرصد السوري"، في حين أكد الزعيم الروحي لطائفة الموحّدين الدروز في إسرائيل الشيخ موفق طريف عدم التدخل أو التأثير في القرارات الداخلية للطائفة الدرزية في سوريا، مشدّداً على أن "دعوتنا للطائفة في سوريا واحدة وثابتة: الحفاظ على الهوية وأخذ المكانة المستحقة في الوطن السوري الموحّد".