كشفت دراسة حديثة، عن ارتباط إيجابي لافت بين طول قامة الطلاب وتحصيلهم الأكاديمي. ركز البحث، الذي حلل بيانات قرابة نصف مليون طالب تتراوح أعمارهم بين الصف الثالث والثامن، على العلاقة بين الطول النسبي للطالب مقارنة بزملائه في الفصل الدراسي وأدائهم في الاختبارات، ولا سيما في مادتي الرياضيات واللغة الإنكليزية.
سعت الدراسة إلى تتبع جذور ظاهرة "مكافأة الطول"، حيث يميل البالغون الأطول قامة إلى الحصول على رواتب أعلى. انطلقت فرضية الباحثتين من أن هذه الميزة قد تبدأ مبكراً في المسار الأكاديمي.
أظهر التحليل المعمق للبيانات أن كل زيادة في الطول النسبي للطالب ترتبط بتحسن طفيف في درجاته. وبينت النماذج الإحصائية، مع الأخذ في الاعتبار العوامل الديموغرافية، أن هذا الارتباط يفسر نسبة من التباين في درجات الرياضيات والعلوم الدقيقة (حوالى 3-3.4 %) واللغة الإنكليزية (حوالى 4 %)، مع تأثير متقارب بين البنين والبنات.
ورغم أن الآليات الدقيقة وراء هذا الارتباط سواء كانت مرتبطة بالجينات، التغذية، أو العوامل الاجتماعية والنفسية، لا تزال قيد البحث، تؤكد النتائج على أن الخصائص الجسدية قد يكون لها تأثير على النظرة إلى الفرد وعلى مساره التعليمي ونجاحه المحتمل.