تعرّض وفد دبلوماسي دولي لإطلاق نار كثيف ومباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي عند المدخل الشرقي لمخيم جنين شمال الضفة الغربية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وذكرت الوكالة أن إطلاق النار وقع خلال جولة ميدانية قام بها الوفد للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المخيم، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص في محيط بوابة حديدية نصبتها القوات عند مدخل المخيم، ما أثار حالة من الذعر في صفوف أعضاء الوفد والصحافيين الذين كانوا يرافقون الجولة لتغطيتها إعلاميًا.
وضم الوفد سفراء وممثلين عن وزارات خارجية من دول عربية وأجنبية، بينها مصر، الأردن، المغرب، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول مثل البرتغال، الصين، النمسا، البرازيل، بلغاريا، تركيا، إسبانيا، ليتوانيا، بولندا، روسيا، اليابان، رومانيا، المكسيك، سريلانكا، كندا، الهند، تشيلي، فرنسا، بريطانيا، وغيرها.
وكانت الزيارة قد بدأت صباحاً من مقر محافظة جنين، حيث قدّم المحافظ شرحًا حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، وواقع الدمار الواسع جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية، وتشريد أكثر من 22 ألف نازح من سكان المخيم.
The occupation forces opened heavy fire from inside the Jenin refugee camp to intimidate the diplomatic delegation that is conducting a field tour around the camp to witness the extent of the suffering endured by the residents of the area.
— State of Palestine - MFA ???? (@pmofa) May 21, 2025
قوات الاحتلال تطلق النار بشكل كثيف من… pic.twitter.com/qafjqQP0Sg
من جهته، أقرّ الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي بإطلاق "طلقات تحذيرية" باتجاه الوفد، مشيراً إلى أن "زيارة الوفد تمت بتنسيق مسبق، وتم تحديد مسار آمن له نظرًا لكون المنطقة ساحة قتال نشطة".
وأضاف البيان: "بحسب التحقيق الأولي، انحرف الوفد عن المسار المحدد ووصل إلى منطقة محظورة، ما دفع القوات لإطلاق نيران تحذيرية. لم تُسجّل إصابات أو أضرار".
وأكد الجيش أن قائد فرقة الضفة الغربية العميد ياكي دولف فتح تحقيقاً فورياً في الحادثة، وأن قائد الإدارة المدنية العميد هشام إبراهيم كلّف ضباطًا بالتواصل مع ممثلي الدول المعنيّة على أن تُشارك نتائج التحقيق الأولي فور اكتماله.
واختتم الجيش بيانه بالإعراب عن "الأسف للإزعاج الذي سبّبته الحادثة"، على حد تعبيره.