حضارة مفقودة تحت رمال الربع الخالي

دقيقة واحدة للقراءة

لطالما عُرفت صحراء الربع الخالي، الممتدة بين المملكة العربية السعودية ودبي، ببحرها الرملي الهامد. لكن هذه الصحراء تكشف الآن عن سر مذهل، بعدما كشفت تقنيات رادار متطورة عن وجود حضارة قديمة ومجتمع معقد ازدهر فيها منذ آلاف السنين.


بدأت القصة عام 2002، عندما لاحظ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، أثناء تحليقه فوق الصحراء، تشكيلات كثبانية غريبة ورواسب سوداء ضخمة. هذا المشهد، الذي يذكر بـ "أتلانتس الرمال" الأسطورية التي وصفها لورانس العرب، دفع الباحثين إلى التعمق.


باستخدام تقنية رادار الفتحة التركيبية (SAR) والذكاء الاصطناعي، تمكن باحثون من جامعة "خليفة" في أبوظبي من اختراق سطح الصحراء. كشفت هذه التقنية عن هياكل مدفونة، وعلامات واضحة على هياكل معدنية، وقطع أثرية، وطبقات من عظام الحيوانات، مما يشير إلى وجود مستوطنات وطرق لم تكن معروفة سابقاً.


وتؤكد الدكتورة ديانا فرانسيس من جامعة "خليفة" أن هذه الاكتشافات تغير فهمنا للحضارات المبكرة في شبه الجزيرة العربية. كما ستمهد الموافقة على أعمال التنقيب في هذه المناطق المكتشفة حديثاً الطريق للكشف عن المزيد من أسرار هذه الحضارة المفقودة.