أكرم حمدان

الحريري يُحدد ستة أشهر لتنفيذ البرنامج: لن أحيد عن كل إصلاح

إستشارات التأليف وشياطين التفاصيل: الكل إيجابي ومتعاون

24 تشرين الأول 2020

02 : 00

الحريري: اللقاءات كانت إيجابية (علي فواز)

أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أمس إستشاراته النيابية غير الملزمة، لا بل مشاوراته التي أجراها في مجلس النواب في ساحة النجمة في أول نشاط من نوعه بعد تفجير المرفأ، واستمع إلى آراء الكتل والنواب حول شكل الحكومة، على أن يتواصل مع رئيس الجمهورية لاستكمال المشاورات حول شكل الحكومة العتيدة.

وبينما شدد الجميع على وجوب الإسراع في التأليف والمباشرة في الإصلاحات المطلوبة، إلا أن "شياطين" التفاصيل لم تبرز بعد، على الرغم من أن عبارة أو كلمة "إختصاصيين" كانت نجم هذه المشاورات وكانت القاسم المشترك بين الجميع.

وكان ملفتاً اللقاء الذي جمع الحريري ورئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل وما دار خلال اللقاء من تبادل إيجابي للآراء، حول التعاون من قبل الطرفين وبالتالي تبدو الصورة وكأن الأمور تتجه الى منحى إيجابي في التأليف، الذي يعمل عليه أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري وأطراف أخرى.

أما كتلة "الوفاء للمقاومة" فنصحت بالتفاهم على البرنامج وعدم الذهاب نحو حكومة مصغرة بينما كان الرئيس الحريري يميل إلى حكومة من 20 وزيراً أو أقل.

الحريري: حكومة إختصاصيين وتحييد خلافاتنا السياسية

وأكد الرئيس الحريري بعد الإستشارات أن "اللقاءات كانت كلها إيجابية والتركيز كان بمجمله على الإصلاحات التي يجب أن نقوم بها بأسرع وقت ممكن، وأن هذه الحكومة ستكون حكومة إختصاصيين، لكي نقوم بالعمل السريع بحسب الورقة الإصلاحية الفرنسية، والتي هي بالفعل إصلاحات كان يفترض بنا القيام بها منذ زمن".

وتابع: "يجب علينا التعامل مع هذه الفرصة بأن نحيّد كل إختلافاتنا السياسية جانباً ونكون إيجابيين لكي نستعيد الثقة بين المواطن والدولة أو بين الدولة والمجتمع الدولي والحديث اليوم عن الوضع الإقتصادي، حدث ولا حرج، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى طريق مسدود، بالتأكيد سيتطلب الأمر وقتاً، لكن علينا أن نقوم بواجبنا على صعيد الإصلاحات التي توافقنا عليها في قصر الصنوبر، والطريقة الوحيدة لذلك هي الإسراع بتشكيل حكومة تستطيع أن تعمل على إنجاز كل هذه الإصلاحات وعلى برنامج صندوق النقد الدولي، ومن هذا المنطلق نكون قد أوصلنا البلد إلى وقف الإنهيار ونعمل في الوقت نفسه على إعادة إعمار بيروت".

ورداً على سؤال، أكد أنه يراهن "على الوعي وعلى أن الخطة هي الهدف، وإذا كان الهدف واضحاً لدينا، لذلك نقول بحكومة لستة أشهر، حيث يجب أن نحدد لأنفسنا أهدافاً ونعمل للوصول إليها، ووعدي لكم أني لن أحيد عن كل إصلاح موجود في هذه الورقة وسألحّ حتى النهاية من أجل تطبيق هذه الإصلاحات".

وكان الحريري إستهل إستشاراته النيابية بلقاء بري، ثم التقى الرئيس نجيب ميقاتي الذي أعلن تأييده لأن "تكون الحكومة من أهل الإختصاص والخبرة".

أما الرئيس تمام سلام، فتمنى أن تكون حكومة إنقاذية. بدوره، تحدث نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن "طروحات قبل التكليف وتوصيف الحكومة المطلوبة والمرغوبة والمنشودة توصيفاً يتلاءم مع ما يهوى الشخص، إما أن يغرق نفسه في مسألة التوصيف على أنها مسألة حيادية ومستقلة، لدرجة أن يعتقد السامع أن المطلوب حكومة خارج إطار كوكب مجلس النواب، هذا المجلس الذي مطلوب منه أن ينفذ ويشرع ويصادق على ما يسمى المبادرة الفرنسية وكل الإصلاحات المطلوبة في البلد، أو أطروحة أخرى تقول إنه لا بد للحكومة أن تكون من كنف هذه الكتل النيابية مستتبعة ومستولدة من كنفها، لدرجة فقدان إستقلالية الوزراء". أضاف: "نحن نقول إن المطلوب حكومة أخصائيين مستقلة".

"لبنان القوي": إيجابيون

والتقى الحريري كتلة "التنمية والتحرير"، التي دعا باسمها النائب أنور الخليل إلى"وجوب الإسراع بتشكيل حكومة إختصاص، تراعي الكفاءة والإنصراف لتنفيذ البيان الوزاري، وفي صلبه كل البنود الإصلاحية من الكهرباء إلى الفساد وما بينهما".

والتقى الحريري، تكتل "لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل الذي قال بعد اللقاء: "نحن إيجابيون إلى أقصى الحدود ويهمنا تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لتقوم بمهمة الإصلاحات المطلوبة، وهنا لدينا خوف أساسي وهم كبير بألّا تتمكن الحكومة من تنفيذ البرنامج الإصلاحي المتفق عليه".

وتابع: "لا نطرح أي مطلب أو شرط سوى أن تكون هناك معايير واضحة وواحدة محددة وموحدة لكل الأطراف وكل المكونات، لأن اعتمادها يسرع ويسهل تشكيل الحكومة، والبلد بحاجة الى التسريع والتسهيل، نحن نطالب أن تكون تكنو - سياسية، بمعنى أن يكون لها الدعم السياسي إنما أن يكون وزراؤها قادرين حتى ولو كان لديهم الدعم السياسي، الأهم أن تكون لديهم القدرة في الإختصاص والكفاءة".

واستقبل الرئيس المكلف كتلة "المستقبل" التي تحدث باسمها النائب سمير الجسر، فقال: "الكتلة تركت أمر التأليف لدولة الرئيس، وهو أدرى بشعار التأليف، خصوصاً وان البلد لم يعد يتحمل أي ترف بالتغيير أو التباطؤ بالتأليف، ولا الغلو في المماحكات".

"الوفاء للمقاومة": لكل وزير حقيبة

والتقى الحريري كتلة "الوفاء للمقاومة" برئاسة النائب محمد رعد الذي قال: "أكدنا ضرورة التوجه للتفاهم مع كل الكتل في البلد لتحصين الحكومة وحماية دورها، وبهدف السرعة في تنفيذ مقرراتها ولتوفير جو من الثقة العامة". وقال: "نصحنا باعتماد منهجية أن يكون لكل وزير حقيبة واحدة كي يكون قادراً على حل المشاكل، وبألا يذهب إلى الحكومة المصغرة على أن يكون حجمها بين 22 أو 24 وزيراً، وقد أبدينا استعدادنا للتعاون".

والتقى الحريري كتلة "التكتل الوطني"، وتحدث باسمها النائب فريد هيكل الخازن الذي شدد على "تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن"، معتبراً أن "لا ترف وقت ولا إمكانية للتلهي بمشاكلنا والتجاذبات السياسية"، مؤكدًا أن"على البعض ألا يلجأ الى بدعة الميثاقية التي يجب أن تحترم الدستور أولاً"، متمنياً أن "تكون حكومة إختصاص وخبرة وكفاءة".

أما كتلة "اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط فقد أكدت بعد لقاء الرئيس المكلف "تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن ودعوة البعض لعدم عرقلة التشكيل، وأن تكون حكومة إختصاصيين وفقاً للمبادرة الفرنسية".

من جهتها، كتلة "الوسط المستقل" وعلى لسان النائب جان عبيد أكدت أنها "بالتصرف ومن دون قيد ولا شرط وعلى العكس فالقاعدة الذهبية هي يجب أن أخدم لا أن أحكم".

أما "الكتلة القومية الإجتماعية" فطالبت عبر النائب أسعد حردان بـ"حكومة في أقصى سرعة لتشكل مرجعية، إذ إنها السلطة الإجرائية".

أما "اللقاء التشاوري" فأعرب عن موقفه النائب الوليد سكرية لجهة "أن عملية الإنقاذ تتطلب حكومة جامعة قادرة على إتخاذ القرارات الجريئة والصعبة".

الجمهورية القوية: لا مطالب ولا شروط

وشددت كتلة "الجمهورية القوية"، التي تحدث باسمها النائب جورج عدوان على موقفها بالنسبة إلى تشكيل الحكومة، قائلاً: "لا نريد شيئاً إطلاقاً ولا مطالب ولا شروط، على أن تكون الحكومة مؤلفة من إختصاصيين مستقلين لئلا ندخل بمحاصصة ومقاسمة وشروط، ونبهنا الحريري إلى أنه إذا دخل في متاهة توزيع الحقائب ‏فستنسحب على كل الأفرقاء وحتى تشكيل حكومة خلال أسبوع مهلة طويلة، ودعا إلى إنتخابات نيابية مبكرة". ثم إستقبل الرئيس المكلف كتلة نواب الأرمن وتحدث باسمها النائب أغوب بقرادونيان الذي قال: "نحن نفضل كلمة الحكومة الإنقاذية التي تضم أخصائيين وسياسيين".

وطلب النائب ماريو عون باسم كتلة "ضمانة الجبل"، من الرئيس المكلف أن يأخذ بالإعتبار خصوصية الجبل في التمثيل في الحكومة العتيدة حيث لدينا أصحاب كفاءة وإختصاص، ولدينا أيضاً السياسيون.

مستقلون: لحكومة إنقاذ

أما النائب أدي دمرجيان فاعتبر أن الرئيس الحريري يحمل هم كافة اللبنانيين وأزماتهم الإقتصادية والإجتماعية والطبية.

والتقى الحريري النائب نهاد المشنوق الذي غادر من دون الإدلاء بأي تصريح.

أما النائب أسامة سعد فقد اعتبر أن "الإختصاصيين هم الأسماء الحركية للمنظومة السياسية".

أما النائب فؤاد مخزومي، فتمنى أن تكون الحكومة حكومة مستقلين فعلياً لا أن تكون هناك تدخلات من قبل الأحزاب.

من جهته، النائب ميشال ضاهر، قال: "ليس لدي أي مطلب، ونتمنى أن تكون حكومة إختصاصيين وأن تشكل بأسرع وقت ممكن".

أما النائب شامل روكز فقد طالب "بحكومة إختصاصيين تكون لها صلاحيات إستثنائية".

ولفت النائب جهاد الصمد إلى أن الحاجة إلى "حكومة إنقاذ، وكفانا نكداً وكيداً سياسياً".

وأكد النائب جان طالوزيان "وجوب تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأن الوضع لم يعد يحتمل".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.