أفاد باحثون في الجامعة الفيدرالية الشمالية بروسيا، بقيادة ديمتري كوسياكوف، عن دراسة غير مسبوقة تكشف عن تأثير جل الاستحمام والشامبو على جودة مياه المسابح. وركز البحث على مادة كوكاميدوبروبيل بيتاين (CAPB)، المكون الشائع في الكثير من منتجات العناية الشخصية، والتي تصل بكميات كبيرة إلى مياه المسابح.
تكمن خطورة هذه المادة، التي كانت تُعتبر سابقاً غير تفاعلية، في قدرتها على التفاعل مع المواد المحتوية على الكلور المستخدمة في تعقيم المياه، لتكوين مركبات يحتمل أن تكون سامة. وأوضح كوسياكوف أن مياه المسابح تتحول إلى خليط معقد من نواتج تفاعل العرق، مستحضرات التجميل، الشامبو ومواد التعقيم، مما ينتج مئات المنتجات الثانوية. ورغم أن تركيز كل منها قد يكون ضئيلاً، إلا أن تراكمها الكلي لن يكون مفيداً للإنسان بأي حال من الأحوال.
تعتبر نواتج التفاعل المحتوية على النيتروجين، والتي تنتمي إليها CAPB، من بين الأكثر سمية. وقد كشفت الدراسة، باستخدام تقنيات تحليلية متقدمة، عن تكوّن نواتج كلورة لـ CAPB، ووجودها في عينات مياه المسابح، بالإضافة إلى فئات جديدة غير معروفة من نواتج التطهير. وأظهرت النمذجة الحاسوبية أن زيادة ذرات الكلور في هذه المركبات تزيد من خطورتها على صحة الإنسان، وتؤثر سلباً على الدم والكلى والجهاز التنفسي.