بعد عقد الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين أميركا وإيران بوساطة سلطنة عُمان في روما يوم الجمعة الماضي من دون تحديد موعد ومكان جولة المحادثات المقبلة حتى كتابة هذه السطور، وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مسقط أمس، حيث عقد لقاء مع سلطان عُمان هيثم بن طارق أشاد خلاله بالدور النشط والبناء للسلطنة في المفاوضات غير المباشرة مع أميركا، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه العملية إلى نتائج جيّدة. وأبدى استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع سلطنة عُمان في كافة المجالات، بينما أشار بن طارق إلى العلاقات الأمنية والعسكرية القائمة بين بلاده وإيران، مؤكداً أنه في مجال المفاوضات أيضاً تتابع مسقط المسار بجدية، وتعتبر نجاح إيران نجاحاً للمنطقة.
في سياق متصل، أكد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، أن "استمرار المفاوضات حتى الآن يعني أن هناك مستوى من التفاهم المشترك، مفاده أن إيران لن تتنازل تحت أي ظرف عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية". وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال: "إذا كانت هناك نية حقيقية، فهناك طرق، وليس طريقاً واحداً فقط، بل الكثير من الطرق".
توازياً، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر وصل إلى واشنطن الإثنين ومن المتوقع أن يلتقي مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومسؤولين آخرين، مشيراً إلى أن مدير "الموساد" دافيد برنياع موجود في واشنطن برفقة ديرمر لإجراء محادثات حول إيران، وقد التقى بمدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز ومسؤولين أميركيين آخرين.
وذكر "أكسيوس" أن مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تزايدت في الأسابيع الأخيرة من أن تقصف إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن ترامب أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي أن "الخيار الآخر" (أي الخيار العسكري) مطروح لكنه يريد أن يرى أولاً ما إذا كان الحلّ الدبلوماسي ممكناً. وكشف مسؤول أميركي للموقع أن ترامب حذر نتنياهو من أي إجراء يُهدّد المفاوضات النووية بين أميركا وإيران.