خصَّص "مركزُ التراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)" ندوتَه لهذا الشهر عن ظاهرة "الحكواتي" التقليدية الشعبية التي كانت معروفة في سهرات لبنان قبل عقود، واختفَت بعد انتشار التلفزيونات في البيوت.
هذه الشخصية التراثية جسَّدتها السيِّدة كارولين زُعرُب طايع، في جلسة طريفة حاوَرَها خلالَها مديرُ "المركز" الشاعر هنري زغيب، ممهِّداً لحكاياتٍ نسَجَتْها من تراث العادات القروية والتقاليد اللبنانية، بمفرداتٍ بدَت قديمةً غير مألوفة لجمهور اليوم، استخدَمَتْها "الحكواتيّة" من قاموس المحكيّة اللبنانيّة في ذلك الزمان.
وحفلَت قاعةُ الندوة بديكورٍ خاص من أَيام زمان، بينها: بابور الكاز، مطحنة البن اليدوية، مِدَقَّة الكبّة، دُميتان لابستان الثوب النسائي التقليدي، وسواها من الأدوات التراثية التي لم تَعُد اليوم موجودةً في البيوت.
وروت زعرب قصّتَين عن "زخيا" و "زيزفزونة" من كتابها الصادر حديثًا "كارَة وكْوارَة"، وفيه مضمون واسع عن أَحداث وظواهر زراعية واجتماعية وتربوية من ذلك الزمان. كما عرضَت ثلاثة أَفلام قصيرة عن تاريخ الحكواتي وبعض الأَساطير ذات الصلة، وغنَّت بعض الترديدات الزجليّة، وعدِّيَّات تقليدية تحفظها من بلدتها الجنوبية علْما الشعب.
ثم كان حوار أَجابت خلاله زعرب عن استفسارات الجمهور حول التعابير والمفردات المحكيّة التي وردت في حكاياتها. ووقَّعت على نسخ من كتابها لِمن اقتَنَوْه.