أوروبا ترفع عقوباتها رسمياً عن سوريا

3 دقائق للقراءة
ما زالت سوريا تواجه تحديات أمنية (رويترز)

رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية عن سوريا رسمياً أمس إثر اتفاق سياسي توصّل إليه وزراء خارجية التكتل الأسبوع الماضي، فيما أكد مجلس الاتحاد أن التكتل سيُبقي على العقوبات المرتبطة بنظام الأسد البائِد والقيود المتعلّقة بأسباب أمنية. كما أدرج الاتحاد شخصين وثلاثة كيانات على لائحة جديدة من العقوبات المتعلّقة بحقوق الإنسان، على خلفية المجازر الطائفية بحق العلويين التي أدمت الساحل السوري في آذار الماضي. وشدّد مجلس الاتحاد على أنه سيواصل "مراقبة التطورات الميدانية وهو على أهبة الاستعداد لفرض مزيد من الإجراءات الصارمة على منتهكي حقوق الإنسان وأولئك الذي يؤجّجون عدم الاستقرار في سوريا".


في السياق، أكد الاتحاد أن قرار رفع العقوبات جاء لدعم سوريا الموحّدة والتعددية والمسالمة الخالية من التأثيرات الخارجية الخبيثة، محذراً من مخاطر حقيقية لزعزعة استقرار البلاد وظهور تأثيرات النظام البائِد من جديد، بينما تحدّث عن وجود أكثر من 100 موقع مشتبه في احتوائه على أسلحة كيماوية في سوريا، داعياً إلى تدميرها.


إلى ذلك، التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك في الرياض، حيث بحثا خطوات دعم الشعب السوري على الصعيدَين الإنساني والاقتصادي، وتقديم العون والمساندة له في هذه المرحلة المهمّة، حسب وكالة "واس"، في حين أعرب باراك عن شرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأميركا العمل مع شركائهما الإقليميين القيّمين لتمكين السوريين من بناء فسيفساء جديدة من السلام والازدهار والأمن.


وبعدما أفادت مصادر لوكالة "رويترز" الثلثاء بوجود محادثات مباشرة بين إسرائيل وسوريا بمشاركة قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي، جزم الأخير في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية" أمس بأن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الدقة والصدقية"، مشدّداً على أن موقف بلاده "ثابت وواضح حيال هذا الموضوع". وأكد أن "القيادة السورية تواصل القيام بكافة الإجراءات الضرورية لحماية الشعب السوري والدفاع عن سيادة ووحدة أراضي الجمهورية وذلك باستخدام كافة الوسائل المشروعة".


في الغضون، كشف الجيش الإسرائيلي أنه "في الأسابيع الأخيرة، تشغّل قوات الفرقة 210 منشأة طبية ميدانية متنقلة لتصنيف المصابين وتقديم العلاج الطبي في منطقة قرية حضر في جنوب سوريا، وبهدف توفير استجابة طبية ودعم سكان المنطقة الدروز". وأشار إلى تلقي أكثر من 500 مدني سوري العلاج والمساعدة الطبية داخل المنشأة، مؤكداً مواصلة نشاطه في سوريا "بهدف حماية أمن سكان هضبة الجولان وإنشاء منطقة تأمين دفاعية متقدّمة إلى جانب دعم السكان المحليين".


ومع الاستعداد للقاء بين الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها وحكومة دمشق، أكد القيادي في الإدارة الذاتية بدران جيا كرد خلال حديث مع "المرصد السوري" أن الإدارة ترى أن النظام السياسي بشكله اللامركزي وفق دستور ديمقراطي للبلاد هو الضامن لحقوق كافة المكونات من دون استثناء. وشدّد على أن دمج "قوات سوريا الديمقراطية" مع الجيش السوري يمكن أن يحصل، لكن من دون الإفراط بقواها ونظامها، أو ترك السلاح.