في انتظار تحديد موعد الجولة السادسة من المفاوضات النووية بين أميركا وإيران، كشف تقرير صادر عن الهيئة الفدرالية لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب في النمسا نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن «إيران في سعيها إلى تحقيق طموحاتها وترسيخها في مجال النفوذ السياسي الإقليمي، تسعى إلى إعادة تسليح واسعة النطاق، بما في ذلك الحصول على سلاح نووي»، معتبراً أن الهدف من هذه المساعي هو «تحصين النظام ضدّ أي هجوم، وتوسيع هيمنته وتعزيزها في الشرق الأوسط وما بعده».
وحذّر التقرير من أن برنامج تطوير السلاح النووي الإيراني قد دخل مراحل متقدّمة، مشيراً إلى أن طهران تملك ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية البعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية. وردّاً على التقرير، جزم مسؤول في البيت الأبيض لـ «فوكس نيوز» أن «الرئيس دونالد ترامب مصمّم على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو القدرة على إنتاجه».
توازياً، أفادت شبكة «سي أن أن» الأميركية الأربعاء نقلاً عن مسؤولي البيت الأبيض وأشخاص مطّلعين على مجريات المفاوضات النووية بأنه من المتوقّع توقيع اتفاق نووي أولي بين واشنطن وطهران في الجولة المقبلة من المحادثات التي يُرجّح أن تعقد في إحدى دول الشرق الأوسط، موضحة أن الاتفاق المبدئي يتضمّن عناوين رئيسية للتفاهم، بما في ذلك احتمال استثمار أميركي في البرامج النووية الإيرانية، بالإضافة إلى وجود مفتشين أميركيين في المنشآت النووية الإيرانية، وإنشاء «كونسورتيوم» يضمّ أميركا ودولاً شرق أوسطية إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمّته الإشراف على إنتاج اليورانيوم المخصّب لاستخدامه في المفاعلات النووية الإيرانية.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأنه «تتحدّث وسائل الإعلام عن صفقة وشيكة بين إيران والولايات المتحدة، لكن من غير المؤكد أننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد»، موضحاً أن «إيران صادقة في سعيها إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح كافة الأطراف، لكن الوصول إلى ذلك يتطلّب اتفاقاً يؤدي إلى الرفع الكامل لكل العقوبات، ويضمن حقوق إيران النووية، بما في ذلك التخصيب». وشدّد على أن «الطريق إلى الاتفاق يمرّ عبر طاولة المفاوضات، وليس عبر وسائل الإعلام».
إلى ذلك، أكد عراقجي المكانة المهمة للسعودية في سياسة الجوار الإيراني، في وقت نقل فيه موقع «أكسيوس» الأميركي عن مصادر مطّلعة أن قادة السعودية والإمارات وقطر أعربوا جميعاً عن معارضتهم توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية خلال الزيارة الأخيرة لترامب إلى المنطقة، وشجّعوه على الاستمرار في الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد.