إسرائيل تتبنى مقترح ويتكوف والكرة في ملعب «حماس»

3 دقائق للقراءة
مقترح ويتكوف لا يمنع إسرائيل من استكمال الحرب بعد نهاية الهدنة (رويترز)

بعدما كشف مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف أنه سيقدّم مقترحاً جديداً لوقف النار في غزة، وافقت إسرائيل أمس على مقترح ويتكوف الذي يقضي بوقف للنار لمدة 60 يوماً، ما يضع الكرة عملياً في ملعب «حماس»، التي أكدت من ناحيتها أنها تسلّمت المقترح وهي في صدد دراسته. وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «موافقتنا على مقترح ويتكوف الجديد لا تعني قبولنا بوقف الحرب». وبينما أفادت مصادر لقناة «العربية» أن «حماس» وإسرائيل وافقتا على الهدنة المطروحة، أكد البيت الأبيض موافقة إسرائيل، لكنه أشار إلى أن الحركة لم توافق بعد والمناقشات مستمرّة. 



وفي السياق، أفاد مصدر في «حماس» لوكالة «رويترز» أن الحركة تدرس مقترح ويتكوف المعدّل بمسؤولية عالية انطلاقاً من حرصها على تحقيق مصالح شعبنا وضمان وقف العدوان، لافتاً إلى أن «ما بثّته بعض وسائل الإعلام في شأن موقف الحركة من المقترح غير دقيق ويأتي في سياق محاولات للضغط على موقف الحركة عبر تسريبات غير صحيحة ومغرضة».

توازياً، ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن «حماس» أعربت عن عدم رضاها عن المقترح الجديد، لأنها تعتقد أنه يميل لمصلحة إسرائيل، إذ لا يشمل ضماناً أميركياً واضحاً بأن وقف النار الموَقت سيؤدي إلى وقف دائم للنار، كما أنه لا يضمن استمرار وقف النار في حال استمرار المفاوضات لأكثر من 60 يوماً، ولا يمنع إسرائيل من انتهاكه من جانب واحد، كما حدث في آذار الماضي. وكشف أن تقييم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يشير إلى أن الحركة سترفض المقترح.



وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن المرحلة الأولى من مقترح ويتكوف تبدأ بإعلان وقف نار لمدة 60 يوماً، على أن يجري خلالها الإفراج عن 10 رهائن أحياء و18 رهينة متوفين على مرحلتين خلال الأسبوع الأوّل من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ. كما ستنسحب إسرائيل في اليوم الأوّل من الأراضي التي احتلّتها أخيراً في شمال محور نتساريم، ثمّ ستنسحب في اليوم السابع من الأراضي التي احتلّتها في جنوب محور نتساريم. وفي نهاية المفاوضات، ستتمكن إسرائيل من العودة إلى القتال إذا لم تكن هناك اتفاقات، كما سيجري توزيع المساعدات الإنسانية بمشاركة الأمم المتحدة.



وذكرت «الجزيرة» أنه مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين العشرة الأحياء، ستفرج إسرائيل عن 180 سجيناً فلسطينياً محكوماً عليهم بالسجن المؤبد و1111 سجيناً من غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومقابل إطلاق سراح رفات 18 رهينة إسرائيلية، ستفرج إسرائيل عن 180 غزياً متوفى.


إلى ذلك، فتحت «مؤسسة إغاثة غزة» المدعومة أميركياً موقعاً ثالثاً لتوزيع المساعدات في القطاع وقدّمت حتى الآن ما يزيد قليلاً عن 1.8 مليون وجبة، مشيرة إلى أنها ستفتح المزيد من المواقع في الأسابيع المقبلة، مع تعرّض قدرة منظومة التوزيع الجديدة للاختبار بعد توافد آلاف الفلسطينيين على نقاط التوزيع للحصول على الطعام الذي تشتد حاجتهم إليه، فيما لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية تسقط عشرات القتلى والجرحى من الغزيين يومياً. بالتزامن، اعترضت إسرائيل صاروخاً أُطلق من اليمن فوق مدينة القدس.



من جهة أخرى، أكد وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة وافقت على إقامة 22 مستوطنة يهودية جديدة في شمال الضفة الغربية، في وقت أوضح فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المستوطنات الجديدة ستشمل منح تراخيص «لمواقع استيطانية» قائمة وبناء مستوطنات جديدة. وأثار القرار الإسرائيلي ردود فعل فلسطينية وعربية وأممية شاجبة.