رام الله تترقب زيارة عربية تاريخية

3 دقائق للقراءة
معاناة الغزيين مستمرّة في انتظار توافق على وقف للنار (رويترز)

في زيارة هي الأولى من نوعها منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، كشف نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ لشبكة "سي أن أن" أن وفداً وزارياً عربياً برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سيصل إلى مدينة رام الله غداً للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في وقت تستعدّ فيه الرياض بالاشتراك مع فرنسا لرئاسة مؤتمر رفيع المستوى حول حل الدولتين في نيويورك الشهر المقبل. وأفاد المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور لقناة "العربية" بأن "السعودية ستُقدم على خطوات مهمة بخصوص الاعتراف بالدولة الفلسطينية"، متوقعاً اعتراف 10 دول غربية بالدولة الفلسطينية.


في السياق، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاعتراف النهائي بدولة فلسطينية "ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة سياسية أيضاً"، معتبراً أن الغرب يُخاطر "بفقدان كل صدقيته أمام العالم" إذا "تخلّى عن غزة وسمح لإسرائيل بأن تفعل ما تشاء". وحذر من أن إسرائيل لديها "ساعات أو أيام" لتحسين الوضع الإنساني في القطاع أو مواجهة موقف أوروبي "أكثر صرامة"، في حين شدّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أن ألمانيا ستتخذ القرار في شأن الموافقة على شحنات أسلحة جديدة إلى إسرائيل بناء على تقييم الوضع الإنساني في غزة.


في المقابل، اتهمت إسرائيل ماكرون بشن "حرب صليبية على الدولة اليهودية"، موضحة أنه "لا يوجد حصار إنساني" على غزة، إذ ذكّرت بأنها عاودت السماح بإدخال المساعدات إلى القطاع. وبعدما أعلنت تل أبيب الخميس إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من موقع صانور الاستيطاني أن بلاده ستقوم ببناء "الدولة اليهودية الإسرائيلية" في الضفة، موضحاً أن ذلك يشكل "رداً قاطعاً على المنظمات الإرهابية التي تحاول إيذاءنا وإضعاف قبضتنا على هذه الأرض، وهي أيضاً رسالة واضحة إلى ماكرون وأصدقائه، الذين سيعترفون بدولة فلسطينية على الورق، بينما نحن سنبني الدولة اليهودية الإسرائيلية هنا على الأرض". وتابع: "سيُرمى هذا الورق في مزبلة التاريخ وستزدهر دولة إسرائيل".


وبعد تأكيد إسرائيل الخميس موافقتها على مقترح مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف لوقف النار في غزة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "نقترب من اتفاق في شأن غزة"، بينما أعلنت "حماس" أنها تجري مشاورات مع القوى والفصائل الفلسطينية في شأن المقترح، لكن كاتس جزم بأن الحركة "مجبرة" على الاختيار بين الموافقة على مقترح ويتكوف أو تدميرها. وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنه يمكن وقف النار في غزة من أجل صفقة تبادل، حاسماً أنه "لن نسمح بأن تنجر الحرب إلى ما لا نهاية". وأوضح أن "صفقة الرهائن ليست فقط واجباً أخلاقياً ولا تهدف فقط إلى زيادة الضغط العسكري على "حماس"، لكنها ستسمح لنا بالتركيز على إيران".


توازياً، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إسرائيل تمنع دخول كافة المساعدات الإنسانية إلى غزة، باستثناء القليل منها، حيث لا يدخل أي طعام جاهز للأكل تقريباً إلى القطاع الذي وصفه بأنه "أكثر بقاع الأرض جوعاً".