مكتب نتنياهو: تقرير الطاقة الذرية يثبت أن برنامج إيران النووي غير سلميّ

4 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ​إيران​ بالسعي لاستكمال برنامجها للأسلحة النووية، في تعليق على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مكتب نتانياهو قوله إن التقرير "يُظهر أن هدف البرنامج النووي الإيراني ليس سلمياً"، مشدداً على أن "المجتمع الدولي يجب أن يتحرك الآن لوقف إيران".


وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشارت في تقرير سري موسع إلى الدول الأعضاء الى أن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها للوكالة التابعة للأمم المتحدة في 3 مواقع قيد التحقيق منذ فترة طويلة.


وطلب إعداد التقرير الشامل مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة في تشرين الثاني، ليمهّد الطريق أمام مسعى للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بهدف إعلان المجلس أن إيران تنتهك التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ويقول ديبلوماسيون إن القوى الغربية الأربع تخطط، استناداً إلى نتائج تقرير الوكالة، لطرح مسودة قرار على المجلس في اجتماعه المقبل في حزيران. وستكون هذه هي المرة الأولى منذ ما يقارب 20 عاماً تعتبر فيها إيران رسمياً في حالة عدم امتثال.


وفي حين أن العديد من النتائج تتعلق بأنشطة يعود تاريخها إلى عقود مضت، وتم التوصل إليها من قبل، فإن استنتاجات تقرير الوكالة كانت أكثر دقة إذ لخصت التطورات في السنوات القليلة الماضية، وأشارت بشكل أوضح إلى أنشطة سرية منسقة، بعضها يتعلق بإنتاج أسلحة نووية.


وذكر التقرير أيضاً أن تعاون إيران مع الوكالة لا يزال "أقل من المستوى المرضي" في "عدد من الجوانب". ولا تزال الوكالة تسعى إلى الحصول على تفسيرات لآثار اليورانيوم التي رُصدت منذ سنوات في موقعين من 4 مواقع كانت تحقق فيها، ووجدت أن 3 منها شهدت إجراء تجارب سرية.


وجاء في التقرير أيضاً أن الوكالة خلصت إلى أن هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءاً من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن 21 وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها.


وأضاف التقرير أنه تم تخزين مواد نووية و/أو معدات شديدة التلوث من ذلك البرنامج في الموقع الرابع، وهو "تورقوز اباد"، بين عامي 2009 و2018.


وأكّد التقرير أن "الوكالة خلصت إلى أن إيران لم تعلن عن مواد نووية وأنشطة ذات صلة بالمجال النووي في 3 مواقع غير معلنة في إيران، وتحديداً في لويزان-شيان وورامين وتورقوز اباد".


وأشار التقرير الى أن قرصاً مصنوعاً من معدن اليورانيوم في لويزان-شيان في طهران "استخدم في إنتاج مصادر نيوترونية" مرّتين على الأقل في عام 2003، وهي عملية مصممة لإحداث الانفجار في سلاح نووي، مضيفاً أن ذلك كان جزءا من اختبارات صغيرة النطاق".


ويرجح ديبلوماسيون أن يؤدي التقرير إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على الرغم من أن ذلك سيحدث على الأرجح في اجتماع لاحق لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وسيدفع ذلك على الأغلب إيران مرة أخرى إلى تسريع أو توسيع برنامجها النووي الذي يتقدم بوتيرة سريعة، كما فعلت بعد التوبيخات السابقة في المجلس. ويمكن أن يزيد أيضا من تعقيد المحادثات مع الولايات المتحدة التي تهدف إلى كبح جماح برنامج طهران النووي.


وذكر تقرير منفصل للوكالة الدولية للطاقة الذرية أُرسل إلى الدول الأعضاء، اليوم السبت، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، التي تقترب من نسبة 90 بالمئة المطلوبة لصنع أسلحة نووية، زاد بمقدار النصف تقريبا ليصل إلى 408.6 كيلوجرام. وهذا يكفي، في حال زيادة التخصيب، لصنع 9 أسلحة نووية، وفقا لمعايير الوكالة.


وقال تقريرا الوكالة إن التخصيب إلى هذا المستوى المرتفع "يثير قلقاً بالغاً" لأنها الدولة الوحيدة التي تقدم على ذلك بدون إنتاج أسلحة نووية.