في رحلة خارجية جديدة له منذ سقوط نظام الأسد البائِد، زار الرئيس السوري أحمد الشرع برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني وعدد من كبار المسؤولين، الكويت أمس للمرّة الأولى منذ توليته رئيساً، حيث أجرى الشرع وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان محادثات، حضرها أيضاً ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح، وتناولت سبل دعم العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في سوريا. وأكدت الكويت ضرورة تعزيز جهود المجتمع الدولي لضمان أمن واستقرار سوريا وصون سيادتها ووحدة أراضيها.
في السياق، كشف الشيخ محمد عبدالله أن المحادثات شملت "العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتنميتها في المجالات الكافة"، موضحاً أنه جرى تأكيد "أهمية ترسيخ التعاون الثنائي بين البلدين وتوسيع أطره بما يخدم مصالحهما المشتركة". وذكر أنه جرى بحث "أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم مسيرة العمل العربي الموحد، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"، مؤكداً أن المحادثات جرت في "جو ودي عكس روح الأخوة التي تتميز بها العلاقة بين البلدين ورغبتهما المشتركة في المزيد من التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة".
كما عقد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح ووزير الخارجية عبدالله علي اليحيا، اجتماعاً موسّعاً مع الشرع والشيباني، حيث بحث الطرفان آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين الكويت وسوريا. والتقى الشرع عدداً من رجال الأعمال الكويتيين، لبحث المشاريع التنموية وآفاق الاستثمار في سوريا، كما اجتمع مع عدد من الجالية السورية في الكويت.
على صعيد آخر، عُقد اجتماع رسمي بين اللجنة السورية الرسمية المختصة بإتمام الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ووفد من الأخيرة، جرى خلاله الاتفاق على عدد من الملفات المهمة، أبرزها تشكيل لجان فرعية تخصصية لمتابعة تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين دمشق و"قسد" في آذار الماضي، بالإضافة إلى السعي لحلّ المشكلات العالقة في ملف الامتحانات والمراكز الامتحانية، وبحث آليات تسهيل عودة المهجّرين إلى مناطقهم، والعمل على إزالة المعوقات التي تعيق هذه العودة، وإعادة تفعيل اتفاق حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، واتفق الطرفان على تحديد اجتماع آخر قريباً لاستكمال النقاش ومتابعة تنفيذ ما جرى التوافق عليه، حسب وكالة "سانا".
توازياً، أفاد موقع "السويداء 24" بارتفاع حصيلة ضحايا العنف الطائفي في مدينة قطنا في ريف دمشق إلى ثلاثة مدنيين فقدوا حياتهم بطرق وحشية، لا لذنب ارتكبوه، بل فقط بسبب انتمائهم وهويتهم، وذلك بعدما اندلعت الخميس الماضي أحداث عنف طائفي في المدينة، واتخذت طابعاً انتقامياً استهدف كل من ينتمي لمنطقة جبل الشيخ بعد "مقتل قيادي في الأمن العام برصاص مهرّبين"، حسب الرواية الرسمية.