رمال جوني

أزمة بلدية دير الزهراني: القرار النهائي لحركة" أمل"

4 دقائق للقراءة

لم يتأخر أعضاء حركة "أمل" الفائزون في بلدية دير الزهراني وفي مقدمهم رئيس البلدية السابق حسن زواوي "أبو عرب»" عن تقديم استقالاتهم بعد انتخاب حيدر طفيلي رئيساً جديداً للبلدية الفائز من خارج لائحة التوافق، ما دفع بزواوي الطامح مجدداً لرئاسة البلدية إلى تقديم استقالته مع ثلاثة آخرين.



على ما يبدو قد يتكرر سيناريو فرط البلديات التي فاز فيها مرشحون من خارج لائحة ثنائي "أمل" -"حزب الله"، والذي شهدته بلديات 2016 ، وهو ما يخشاه كثيرون في دير الزهراني التي اختارت هذه المرة من يمثلها بلدياً من الحزب الشيوعي والمستقلين والعائلات الذي فازوا بـ 8 مقاعد لقاء حصول حركة "أمل" على7 مقاعد بعد انسحاب "حزب الله" من الترشيح.



أكثر من 15 عاماً من الإهمال عاشتها بلدة دير الزهراني والتي تحتاج إلى كثير من الخدمات الإنمائية لعل أبرزها معالجة أزمة المياه وتليها أزمة دخان حرق النفايات المنبعث من مكب الكفور المواجه مباشرة للبلدة.



فقد أدت أزمة حرق النفايات تلك، إلى ارتفاع نسبة أمراض السرطان في بلدة دير الزهراني بشكل كبير، وربما عجز رئيس البلدية السابق عن معالجة هذه الأزمة، ما دفع الناس إلى رفض ترشيحه كرئيس للبلدية من جديد، وبرز الأمر من خلال نسبة التصويت التي حصل عليها بفارق  قرابة 700 صوت أقل.



وانفجرت أزمة بلدية دير الزهراني مباشرة بعد انتخاب الرئيس الجديد حيث قدم زواوي وثلاثة آخرون استقالاتهم لدى محافظة النبطية التي أعطت مهلة شهر للبت في قرار الاستقالة.

منذ 2004 وبلدية دير الزهراني تحت عهدة "أمل"، وهي المرة الأولى التي تذهب الرئاسة فيها للحزب الشيوعي اللبناني الذي فاز مع مستقلين بـ ٨ أعضاء مقابل 7 لحركة "أمل"، حتى في تصويت انتخاب الرئاسة حصل على 8 مقابل 7 أصوات.



مصدر مطلع أشار إلى أن استقالة 4 أعضاء لا تؤدي إلى فرط البلدية وأن استقالة عبد الله عقيل ما زالت شكلية طالما لم تبت محافظ النبطية بها.

ولا يخفي المصدر أن هناك مساعي حثيثة حتى من داخل حركة "أمل" للحؤول دون فرط البلدية في هذا الظرف الدقيق والحساس.



المصادر نفسها تقول "إن الحزب الشيوعي لم يعارض حصول حركة "أمل" على رئاسة المجلس البلدي من بين الأعضاء الفائزين، لكن  المشكلة تتعلق بالشخص. فهناك  رفض مطلق لتولي حسن زواوي الرئيس السابق للبلدية رئاستها من جديدة"، لأنه كما يقول  المصدر "كفى إهمالاً تنموياً للبلدة منذ أكثر من 20 سنة".



ويشير المصدر إلى "أن الشيوعي والمستقلين صوتوا لنائب الرئيس وهذا يدل على أن الحزب لا يسعى لإقصاء أحد، بل يرى أنهم فازوا بأصوات أهالي دير الزهراني وحازوا على ثقتهم، ولا يجب أن يخونوا الثقة".

ما يطرح إشكالية هو أن هناك خلافاً داخل "أمل" نفسها  حتى لجهة الاسم المطروح، ووفق المصادر فإن مسؤول في "الحركة" أكد أنه مع ديمقراطية التمثيل، ولا يوجد هناك اعتراض على أحد، غير أن هناك فرعاً آخر في "الحركة" يدعم زواوي وهو من يسعى إلى  "تطيير بلدية دير الزهراني، في إصرار على إعادة نهج الإقصاء مجدداً".



بات مصير بلدية دير الزهراني على المحك، وهي البلدة التي يتنشق أهلها روائح النفايات السامة اليومية، ويواجهون أزمة مياه خانقة، وغيرها من الأزمات. وقد تثمر الضغوط مزيداً من الاستقالات، غير أن المصادر تقول "إن الشيوعي سيكمل بالبلدية لأن الدير تحتاج الكثير، وأنهم سيحاولون العمل قدر المستطاع".



وعلى محك فرط البلدية أو العودة عن الاستقالات، يرتبط مصير بلدة دير الزهراني بالقرار الحركي المباشر، فهل ستدعم فرط البلدية؟ أم ستطلق اليد ضد من يريد عرقلة إنماء البلدة؟

ما حصل في دير الزهراني قد ينسحب على بلديتي زوطر الغربية وشوكين اللتين فاز فيهما مرشحون من خارج اللائحة.