كشف مبعوث البيت الأبيض إلى سوريا توم باراك أن واشنطن وافقت على خطة طرحتها القيادة السورية الجديدة للسماح لآلاف من المتشدّدين الأجانب بالانضمام إلى الجيش الوطني، شريطة أن يحدث ذلك بشفافية، موضحاً أنه من الأفضل إبقاء هؤلاء المتشدّدين ضمن مشروع للدولة بدلاً من إقصائهم، إذ اعتبر أن كثيرين منهم "مخلصون للغاية" للإدارة السورية الجديدة.
وأفاد مسؤولون دفاعيون سوريون لوكالة "رويترز" بأن الخطة تنصّ على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور من الصين والدول المجاورة، إلى وحدة مشكّلة حديثاً، وهي الفرقة 84 من الجيش السوري، التي ستضمّ سوريين أيضاً، مشيرين إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع والمقرّبين منه حاولوا إقناع محاورين غربيين بأن ضمّ مقاتلين أجانب إلى الجيش سيكون أقلّ خطورة على الأمن من التخلّي عنهم، الأمر الذي قد يدفعهم إلى الانضمام مجدّداً لتنظيمَي "القاعدة" أو "الدولة الإسلامية" الإرهابيَّين، في حين أملت بكين في أن "تعارض سوريا كلّ أشكال قوى الإرهاب والتطرّف استجابة لمخاوف المجتمع الدولي".
في الغضون، كشفت "بي بي سي" أن ملفات استخباراتية حصلت عليها تؤكد أن الصحافي الأميركي المفقود أوستن تايس كان معتقلاً لدى نظام الأسد البائِد، مشيرة إلى أن دمشق تتعاون مع واشنطن وعائلته للوصول إلى الحقيقة.
وبعد زيارة الشرع إلى الكويت الأحد، كشف وزير خارجية الكويت عبدالله اليحيا أن هناك خططاً خليجية مشتركة سيجري وضعها لمساعدة سوريا، بالإضافة إلى خطط ثنائية بين الكويت ودمشق، مؤكداً أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا في الكويت أمس، نسّقوا الجهود التي تبذلها دول المجلس لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
وبينما أجرى وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اجتماعاً مع ممثلين عن دمشق الأحد توصّل خلاله الطرفان إلى اتفاقات مهمّة، بدأت عملية تبييض السجون من الموقوفين بين مديرية الأمن الداخلي في حلب و"قسد"، حيث يبلغ عدد الأسرى حوالى 400 شخص من الطرفين، حسب وكالة "سانا".