أميركا تقلّص وجودها العسكري في سوريا

دقيقتان للقراءة
بدأت واشنطن بسحب جزء من قواتها في سوريا (رويترز)

أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك أن أميركا بدأت تقليص وجودها العسكري في سوريا، مشيراً إلى أنه "انتقلنا من ثمانية قواعد إلى خمسة فثلاث، وسنبقي على الأرجح على قاعدة واحدة"، وأوضح أن "سياساتنا الحالية تجاه سوريا لن تشبه السياسات خلال الـ 100 عام الماضية، لأن تلك السياسات لم تنجح". وحول الدعم الأميركي لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حسم أن "قسد" هي حليف مهمّ بالنسبة إلى واشنطن وأن توجيهها للإندماج في الحكومة السورية الجديدة أمر بالغ الأهمية، في وقت أفاد فيه "تلفزيون سوريا" بأن الرئيس أحمد الشرع سيزور أميركا في أيلول المقبل، كاشفاً أن الزيارة تتضمّن إلقاء الشرع كلمة في الأمم المتحدة، التي ستكون الأولى لرئيس سوري منذ 60 عاماً.


في السياق، كشف مسؤول أميركي لقناة "العربية" أنه جرى سحب 500 جندي أميركي من سوريا، وإغلاق قاعدتين على الأقل، وتسليم قاعدة ثالثة لـ "قسد" خلال الأسابيع القليلة الماضية، موضحاً أن إعادة تمركز القوات الأميركية تجري بطريقة آمنة، مدروسة وتستند إلى ظروف ميدانية محددة. وكان "المرصد السوري" قد أفاد الإثنين الفائت بأن القوات الأميركية انسحبت من حقلي العمر النفطي وكونيكو للغاز الاستراتيجيان داخل المنطقة التي تسيطر عليها "قسد"، التي نشرت قوات "كوماندوز" خاصة في المواقع التي جرى إخلاؤها.


في الغضون، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة. وأكد الشيباني بعد عودته إلى دمشق أن "الإخوة القطريين سيقدّمون دعماً فنياً لجهود الحكومة السورية في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وستبدأ البنوك القطرية بتقديم خدمات المراسلة لمصلحة البنوك السورية بالريال لربط دمشق بالنظام العالمي"، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على متابعة توريد الغاز القطري عبر الأردن، وتعزيز التعاون في مجالي النفط والغاز، فضلاً عن إعادة تفعيل الشركة القطرية - السورية القابضة لتكون منصة حقيقية للاستثمار.


إلى ذلك، أصدرت المحكمة العليا في شتوتغارت في ألمانيا حكماً على سوري يبلغ من العمر 33 عاماً بالسجن مدى الحياة، مؤكدة أنه ارتكب جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب ضدّ مدنيين من المسلمين السنة عندما كان قيادياً في فصيل مدعوم من ميليشيا "حزب الله" خلال الحرب السورية، لكنها أشارت إلى أن الحكم قابل للاستئناف.