بعد انطلاق صاروخين من سوريا في اتجاه إسرائيل سقطا في الجولان بمناطق مفتوحة ما استدعى ردّاً إسرائيلياً عنيفاً ليل الثلثاء - الأربعاء، أجرى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك جولة في الجولان أمس برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين، حسب موقع "إسرائيل 24"، الذي أكد أن المحادثات بين باراك والمسؤولين "ستركّز على الوضع في سوريا والتوترات المستمرّة بين إسرائيل وتركيا". وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن إسرائيل ستعرض على باراك "تهديدات أمنية تشكلها سوريا الجديدة"، مشيرة إلى أن باراك "زار نقاطاً استراتيجية"، كما أفادت الصحيفة بأن رئيس "الشاباك" الجديد دافيد زيني أجرى جولة سرّية في محيط دمشق.
ومع دخول المبعوث الأميركي على "خط التهدئة" بين دمشق وتل أبيب، التقى باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس وبحثا الوضع في سوريا والمنطقة، وأوضح باراك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى أن سوريا لا يمكن أن تكون منصّة لأي جهة تهدّد جيرانها، بمَن فيهم إسرائيل، فيما جدّدت دمشق تأكيدها أنها "لم ولن تشكل تهديداً لأي طرف في المنطقة، وأن الأولوية القصوى في الجنوب السوري تكمن في بسط سلطة الدولة، وإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين".
وبينما أعلنت جماعة اسمها "كتائب الشهيد محمد الضيف" المسؤولية عن إطلاق الصاروخين، رأت الخارجية السورية أن "هناك أطرافاً عديدة تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة"، في حين أفاد مسؤول سوري لوكالة "رويترز" بأن هذه الجهات تضمّ "فلول فصائل مسلّحة مرتبطة بإيران من عهد الأسد، والتي تنشط منذ فترة طويلة في منطقة القنيطرة ولديها مصلحة في إثارة ردّ إسرائيلي كوسيلة لتصعيد التوتر وتقويض جهود الاستقرار الحالية".
توازياً، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر لـ "رويترز" أن بلاده تقدّم التدريب والمشورة للقوات السورية وتسهم كذلك في تعزيز دفاعاتها، إلّا أنه لا توجد لديها خطط لسحب أكثر من 20 ألف جندي تركي من سوريا أو نقلهم على الفور، موضحاً أنه "لا يمكن إعادة تقييم هذا الوضع سوى عندما يتحقق السلام والاستقرار في سوريا ويزول خطر الإرهاب في المنطقة تماماً، وعندما تصبح حدودنا آمنة بالكامل ويعود النازحون بسلام"، كما كشف أن تركيا وإسرائيل تواصلان محادثات على المستوى الفني لإنشاء آلية لفض النزاع لمنع وقوع أحداث "غير مرغوب فيها" أو صراع مباشر، فضلاً عن تأسيس "هيكل للتواصل والتنسيق".
إلى ذلك، قتل 8 مدنيين إثر انفجارات عنيفة ناجمة عن انفجار مستودع ذخيرة داخل كتيبة للدفاع الجوي تقع بين قريتي متنين والربيعة في غرب مطار حماة العسكري قرب مناطق سكنية. وترافقت الانفجارات مع تحليق طيران مسيّر مجهول في الأجواء، حسب "المرصد السوري".
من جهة أخرى، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في دمشق، حيث وقع الشيباني مع غروسي مذكرة تفاهم بين سوريا والوكالة.