أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتشا، أن وزارة الدفاع السورية ستعمل على دمج جميع الفصائل المسلحة ضمن بنية الجيش الوطني، مشدداً على أنه "لن تكون هناك جماعات مسلحة خارج إطار الدولة".
وقال الشيباني إن "سوريا دولة ذات سيادة، ومسؤولة أمام مواطنيها عن حفظ الأمن والاستقرار"، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الحكومية لفرض الأمن على كامل الأراضي السورية، خصوصًا في المناطق التي لا تزال تشهد هجمات من تنظيم داعش وفلول النظام السابق، بحسب تعبيره.
وفي سياق المؤتمر، اعتبر الشيباني أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة تفتح المجال أمام الجماعات الخارجة عن القانون لاستغلال الفوضى الأمنية، مؤكدًا التزام دمشق بفرض السلام وعدم خوض أي حروب جديدة.
من جهتها، أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط عن حزمة مساعدات أوروبية بقيمة 175 مليون يورو لدعم الشعب السوري، مشددة على أن "التعافي الاقتصادي يمثل حجر الأساس في مسار إعادة الإعمار"، وأن "عملية إعادة البناء يجب أن يقودها ويملكها السوريون أنفسهم".
وأكدت المفوضة التزام الاتحاد الأوروبي بـدعم منظمات المجتمع المدني بوصفها "ركناً أساسياً في التنمية بسوريا الجديدة"، كما شددت على ضرورة ضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين في أوروبا، وعلى أهمية حضور سوريا في المؤتمرات الدولية الخاصة بدول المتوسط.
وختمت سويتشا بالتأكيد على أن رفع العقوبات الأوروبية الأخيرة جاء في سياق دعم مساعي التعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الشراكة مع دمشق ستستند إلى التطورات الواقعية ومتغيرات المرحلة.