أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ القطاعَين الزراعي والصناعي يُعتبران "قطاعَين سياديّين بامتياز. فكما يوفّر القطاع الصناعي الأمن الاقتصادي، يؤمّن القطاع الزراعي الأمن الغذائي".
وإذْ رأى في حفل إطلاق "الأيام الوطنية للزراعة والمنتجات الزراعية اللبنانية" في فندق "فينيسيا" في بيروت أمس، أنّ "هناك تكاملاً كبيراً بين وزارتي الصناعة والزراعة"، لفت إلى أنه "من غير المنطقي أن نستمرّ في استيراد 80 % ممّا نأكله، في وقت أنعم الله علينا بأرض خصبة، ومناخ جميل، ومياه وافرة، مشدّداً على وجوب تغيير النهج المتّبع".
وتابع: "ساد منذ عقود نهج يعتبر أننا لسنا صناعيين أو مزارعين بل تجاراً، لكن الواقع أننا قادرون على أن نكون كلّ ذلك معاً. فالفينيقيون، على سبيل المثال، لم يصدّروا الحرف قبل أن يبتكروه، ولا النبيذ قبل أن يزرعوا العنب ويصنّعوه. كذلك زرعنا أشجار التوت وحوّلناها إلى حرير قبل أن نصدّره. من هنا علينا أن نرسّخ علاقتنا بالأرض، كي نُجذّر أبناءنا فيها بدلاً من إرسالهم إلى الخارج. كما علينا أن نتطوّر ونثبّت وجودنا عبر قطاعين أساسيين: الزراعة والصناعة".
وشدّد على "أهمية رفع حجم الصادرات وخفض حجم الاستيراد من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، لا سيّما عبر التصنيع الزراعي، لأنه يشكّل حالياً جزءاً أساسياً من إمكانيات التصدير"، مركّزاً على "ضرورة التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي لتحقيق هذا الهدف".
وأشار إلى "تأليف لجنة بين وزارتي الصناعة والزراعة لتسهيل المهام المشتركة وتنسيق العمل"، مؤكّداً "التنسيق الفاعل بين الوزراء في هذه الحكومة، لا سيّما أنّ الوزراء بغالبيتهم كانوا يعملون في القطاع الخاصّ، ما يعزّز العمل المشترك".