في تطور أمني لافت، بدأت قوة من الجيش اللبناني عصر الأحد عمليات كشف ميداني دقيقة على مبنى مدمّر في منطقة المريجة، ضمن مشروع الكاظم خلف مدرسة الإمام الصادق في حي الليلكي بالضاحية الجنوبية لبيروت. يأتي هذا التحرك في ظل أضرار جسيمة تعرض لها المبنى جراء غارة جوية إسرائيلية قبل أيام، حيث سبق لعناصر الجيش توثيق حجم الدمار.
وقد فرض الجيش طوقًا أمنيًا مشددًا على الموقع ومنع دخول أي جهة، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة المواد والمخاطر المحتملة في المبنى المستهدف.

في الوقت نفسه، شهدت أجواء الضاحية الجنوبية تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيرة إسرائيلية، فيما كشفت معلومات صحافية أن لجنة وقف إطلاق النار (الميكانيزم) أبلغت الجيش اللبناني بضرورة إجراء كشف شامل على الموقع في المريجة تحت طائلة استهدافه، في تحذير يحمل دلالات تصعيدية.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع شهدت فيه الضاحية الجنوبية سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت أحياءً مأهولة، منها الرويس والسانت تريز والكفاءات، مخلفة دماراً كبيراً طال أكثر من 70 مبنى و177 مؤسسة وعشرات السيارات، في انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في تشرين الثاني 2024.