شبعا – نداء الوطن: تسود اجواء ضبابية في شبعا بعد الخلافات بين اعضاء المجلس البلدي المنتخب حول رئاسة البلدية، على خلفية تقاسم الاعضاء الفائزين في الانتخابات مقاعد المجلس البلدي الـ 18 وبالتساوي، حيث من المتوقع ان يقدم غدا نحو 9 اعضاء من لائحة ( ما حدا اكبر من ضيعته) برئاسة ادم فرحات باستقالتهم امام قائمقام حاصبيا رواد سلوم في حال لم تنجح الجهود التي تبذلها فعالياات البلدة لابعاد شبح هذا الكأس المر على شبعا واهلها.
تواجه بلدة شبعا التي ما زالت مزارعها محتلة أكبر ازمة حقيقية في تاريخها، بحث لم يتمكن الاهالي من ايصال مجلس بلدي متجانس ومتضامن للنهوض بالبلدة المتضررة من الحرب الاخيرة، وناشد الاهالي عبر جريدة نداء الوطن، الاعضاء الفائزين في الانتخابات البلدية بالتواضع والتفاهم والعمل الدؤوب على التفاهم وتجنب شبعا من وضع كارثي لا تحمد عقباه إذا بقيت الامور على حالها، وطالب ابناء البلدة وقبل فوات الاوان الاعضاء الجدد لعدم تقديم استقالاتهم والتريث ريثما يتم ايجاد الحلول لان شبعا اكبر من الكل وبلدة منكوبة.
تنافس على عضوية المجلس البلدي في شبعا لائحتين مكتملتين الاولى برئاسة ادم فرحات وأطلق عليها اسم " ما حدا اكبر من ضيعته" وهي مدعومة من عماد الخطيب مرشح سابق لتيار المستقبل للانتخابات النيابية للعام 2028 ومن العائلات والثانية لائحة شبعا هويتي وكانت برأسة درويش السعدي ومدعومة من العائلات.
وبعد صدرو النتائج الرسمية تبين فوز 9 اعضاء من لائحة درويش السعدي الذي لم يحالفه الحظ هو شخصيا وخسر الانتخابات، وفوز ادم فرحات وثمانية من اعضاء لائحته وكان من المتوقع ان ينتخب المجلس الجديد رئيسا له يوم الخميس الفائت لكن لم يكتمل النصاب.
شبعا، التي دفعت أثماناً من الحرمان والهجرة والتهميش، تستحق إنماءً لا اصطفافاً، وتستحق رجالاً لا زعامات. وهي إذ تنتظر توافقا ينهض بمستقبلها ويضعها على سكة الانماء.
شبعا على كف عفريت اليوم فاذا لم يتوافق اعضاء اللائحتين على رئاسة البلدية فان الامور متجه نحو الاستقالة وفرط عقد المجلس البلدي الجديد وبالتالي تسليم البلدية للقائمقام.
المرشح السابق للانتخابات النيابية لدورة العام 2018 عماد الخطيب الداعم للائحة ما حدا اكبر من ضيعته قال لنا خلال اتصالنا به لمعرفة ما يجري في شبعا: "في قلب الجنوب اللبناني، وعلى حدود التهميش والصمود، تقف بلدة شبعا شامخة كأرز الجبال، معتزة بانتمائها رغم الجراح، متشبثة بوحدتها رغم عواصف الانقسام. هناك، حيث التاريخ يكتب بحبر الكرامة، خيضت الانتخابات البلدية الأخيرة في أيار 2025، لا كمعركة صناديق بل كمعركة هويات، بين من اختار طريق التوافق سبيلاً للإنماء، ومن تمسك بالتجييش عنواناً للهيمنة.
تحت شعار "ما حدا أكبر من ضيعته" المستوحى من روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري انطلقت مبادرة حملت في طياتها حلماً بوحدة الصف ونبذ الاصطفاف الضيق، قادها رجال من البلدة، انا والسيد سامي ضاهر وفعاليات وممثلي العائلات، اللذين قرأوا في شبعا أكثر من مجرد قرية حدودية: رأوا فيها رمزاً لوطن يمكن أن يولد من جديد، إذا ما خفّفت الزعامات من ثقل شروطها، وارتقت فوق المصالح الآنية.
ففي استحقاق الانتخابات البلدية، لم تكن لائحة ما حدا اكبر من ضيعته المدعومة مني وسامي ضاهر وممثلين عن العائلات على موعدٍ مع مجرد تنافس ديمقراطي، بل كان عنوانه التنمية المستدامة والنهوض الاقتصادي ببلدية شبعا ودعم صمود الناس في أرض طالها الحرمان والتهميش منذ عقود.
واضاف ان خيار التوافق الذي حملته مع سامي ضاهر وعائلات شبعا كان هدفه مصلحة أبناء شبعا الصابرة لقد خرج ، شعار التوافق من رحم الألم، من وجع احلام الاهالي المتصدّعة، من عطش البيوت في شبعا من قهر العائلات التي هجّرها الحرمان دفاعًا عن بلدة تستحق أكثر من أن تكون ضحية شهوة سلطة، وأطماع كراسي، وصراع أنانيات مقنّعة بشعارات جوفاء. واتت لائحة "ما حدا أكبر من ضيعته" وداعميها لتحمل مسؤولية بلدة غابت عنها الدولة، وتناساها السياسيون، وتنازع عليها الطامحون. أتت لتحمل مشاريع، لا ألقاب. أفكارًا، لا أسماء. برامجًا عملية تنتشل شبعا من التهميش، وتمنح شبابها فرصة البقاء لا الهجرة.
مدت لائحة ما حدا اكبر من ضيعته أيديهم للتوافق لانهم يعلمون أن الانقسام قاتل، وأن التنازع العائلي يحرق نسيج البلدة، ويحوّل أبناء البيت الواحد إلى خصوم. رفعوا شعار: "نتفق"، لا لنربح نحن، بل لتربح شبعا، وتربح معها عائلاتها وناسها وتاريخها وكرامتها. لكن،قابلهم القيمين على لائحة "شبعا هويتي" بتعنّت عجيب، وبإصرار لا على الفكرة، بل على شخص. كان حديث لائحة ما حدا اكبر من ضيعته بالخطط و بمصلحة الناس! بخطط للمياه المقطوعة في سفوح جبل الشيخ وهضاب حرمون بالطرقات التي أصبحت حفرًا. بوظائف الابناء الذين يُذلّون في كل طلب بسيط، بالإنماء بالمشاري.
وتابع الخطيب شرحه عما جرى في شبعا المبادرة الأولى: نداء التوافق يسقط أمام ضجيج التعبئة حين طُرح اسم عماد الزغبي كمرشح توافقي من عائلته بدعم من سامي ضاهر ومني وفعاليات من بلدة شبعا، بدت شبعا على موعد مع لحظة استثنائية من الوعي الجماعي. إلا أن لائحة "شبعا هويتي" اختارت المواجهة بدل المشاركة، رافعة شعارات لامست حدّ التحريض، مستحضرة وخطابات انقسامية لا تمتّ لواقع البلدة بصلة. بلغ الخطاب ذروته في محاولة مكشوفة لشيطنة الطرف الآخر وجرّ البلدة إلى متاهات الاصطفاف البعيد عن الواقع . علما أن مرشحي لائحة "ما حدا أكبر من ضيعته" ضمت عدد من أبناء تيار المستقبل ووجوه مستقلة، حاول خصومهم وسمهم بانتماءات مفتعلة، في تجاهل متعمد لتاريخهم في خدمة البلدة ووفائهم لنهج الاعتدال الوطني. الزغبي ينسحب... تحت ضغط المناكفات وفي صلب السعي الى التوافق، بادر عماد الزغبي إلى طرح تسوية تقضي بمداورة رئاسة البلدية مع درويش السعدي (منسق تيار المستقبل في حاصبيا)، ضمن السعي إلى تكريس الشراكة بديلاً عن الصراع. لكن اليد الممدودة قوبلت برفض قاطع تحت شعار " 6 سنوات كاملة لدرويش السعدي" وسط ضغوط مورست من جهة نيابية من شبعا نفسها حالت دون إنضاج التفاهم، فانكفأ الزغبي بعد أن طاله تصنيف ظالم، رغم سيرته المعروفة بالاعتدال والانفتاح وانه حريري الهوى.
واضاف الخطيب:" لم نيأس فتم طرح اسم العميد الركن المتقاعد عبد الكريم هاشم، أحد أبناء البلدة المعروفين بالنزاهة والكفاءة، علّه يكون مرشحاً جامعاً. لكن الجواب أتى على قدر الجدار المسدود: رفض صريح من المرجعيات النيابية والدينية التي تمسّكت باللاءات، ولو كان المرشح ابن العائلة نفسها. وفي محاولة ثالثة، عادت فكرة المداورة بين آدم فرحات ( منسق سابق في تيار المستقبل دائرة شبعا )ودرويش السعدي، ثلاث سنوات لكل منهما، فظهرت بارقة أمل. لكن ما لبثت أن أُطفئت من جديد بتدخل مباشر من مرجع نيابي، الذي اعترض تحت عنوان "التمثيل العددي"، فأُجهضت المبادرة في مهدها.
ومع انغلاق الأبواب تباعاً، لم يبقَ أمام الفريق التوافقي إلا خيار المضي قدماً. فبتاريخ 14 أيار، وُلدت لائحة "ما حدا أكبر من ضيعته"، مدفوعة بعزيمة رجال لا يسألون عن الحصص بل عن الفرص: فرصة النهوض، فرصة التغيير، فرصة إعادة شبعا إلى الخارطة الإنمائية. وجاء المشروع التنموي الذي حملته اللائحة كصرخة في وجه الإهمال، ونداءً لفتح أفق جديد للبلدة التي تستحق أكثر.
وفي 25 أيار، انتهت الانتخابات بتعادل لافت: تسعة مقاعد لكل لائحة بعدما كانت لائحة ما حدا اكبر من ضيعته متقدمة بفارق كبير في عدد الاعضاء الفائزين لكن المفاجأة كانت في سقوط رئيس لائحة شبعا هويتي درويش السعدي. في حين فاز آدم فرحات. وتحت شعار التوافق من جديد ولم شمل اهل البلدة عادت لائحة ما حدا اكبر من ضيعته إلى الطاولة بطرح جديد لتقاسم الرئاسة مع اللائحة الاخرى بمرشح من ال هاشم، هذه المرة هو محمد زهرة. إلا أن الرفض بقي سيّد الموقف، ووقع "الفيتو" مجدداً على اسم ادم فرحات.
وختم عماد الخطيب بالقول يوم السبت 7 حزيران آخر خيوط المبادرة من قبل لائحة ما حدا اكبر من ضيعته في محاولة أخيرة لرأب الصدع، كلّفت اللائحة عبد الرحمن قاسم هاشم بالتواصل مع المرجعيات المعنية في لائحة شبعا هويتي ، ناقلاً عرضاً واضحاً قائما" على: المداورة ثلاث سنوات لكل طرف، بحيث يكون ادم فرحات رئيسل للبلدية لثلاث سنوات على ان تسمي لائحة شبعا هويتي مرشحا للرئاسة من قبلها . لكن حتى هذا العرض ووجه بالرفض، وبإصرار حاد على إسقاط ادم فرحات بالاسم. فما جرى في شبعا هو صورة مصغّرة عن الأزمة اللبنانية الكبرى: عرقلةٌ للتوافق ورفضٌ للحوار بحجج مختلفة . لكن وسط هذا الركام، بقي في البلدة اصواتٌ حرّة، ومواقفٌ مبدئية، أصرّت على القول : "ما حدا أكبر من ضيعته"، لأن من يعلو على أهله، يسقط من ذاكرة وطنه.
من الصعب علينا ان تبقى ابواب البلدية مقفلة الى الآن هذا ما قاله عبد الله سرحان، وتمنى على المعنيين ان يتوافقوا لخدمة البلدة واهلها فكل اللوائح هي من اهل البلد ولا احد غريب لذلك التوافق لما فيها مصلحة شبعا هو الاهم.
عضو المجلس البلدي الفائز محمد الخطيب (لائحة لا احد اكبر من قريته) نحن قدمنا طرح نهار السبت وهو عبارة عن مناصفة اي تسعة اعضاء مقابل تسعة من اللائحة الاخرى واعتبر ان العنصر المسيحي كان له حصة كبيرة من الاصوات في اللائحتين ولكنه كان طرفا وعرقل التوافق واكد ان المناصفة كانت طرح للمضي قدما لكن الرفض كان سيد الموقف.
وتابع شبعا بحاجة والهدف من التوافق هو لانماء البلدة وخاصة في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها البلد. نحن مجموعة شباب اصحاب كفاءات وهدفنا الاساسي هو مساعدة البلدة اما في ما يتعلق بموضوع الاستقالة اضاف ان الاستقالة حتمية ولكن فرصة العيد أخّرت الموضوع وفي الختام اكد ان فكرة الاستقالة يمكن ان تتبدد اذا تم التوافق ونحن نسمع ولا تزال الابواب مفتوحة امام الجميع.
السيد محمد قال لا نرضى ان تستقيل البلدية وتصبح بيد القائمقام بل على العكس نريد ان تبقى البلدية وتستمر كسائر القرى لان البلدة بحاجة فلا وقت للمراوغة والتخوين, وعلينا العمل بجدية ودون كلل لمصلحة القرية فنحن اولاد قرية واحدة والخلافات لا تحل المشاكل بل تزيدها تعقيدا لذلك التوافق والحوار هما الحل لهذه المشكلة.
رئيس (لائحة ما حدا اكبر من ضيعته ) ادهم فرحات قال انطلاقا من حاجات القرية والحرمان الموجود فيها قررنا خوض الانتخابات البلدية، ولذلك مطلوب التضامن في هذه المرحلة لا المشاكل والانقسامات الداخلية.
واكد ان المناصفة هي الحل المطروح اي ثلاثة سنوات لكل فريق. مشيرا الى ان الموضوع ذاهب الى الاستقالة بدلا من مد اليد للتعاون والانطلاق نحو شبعا افضل في حال فشلت كل مساعي التوافق.













