ترامب ونتنياهو يبحثان "النووي الإيراني" وطهران تعدّ مقترحها

3 دقائق للقراءة
غروسي قلق من التراكم السريع لليورانيوم عالي التخصيب في إيران (رويترز)

فيما يبدو أن المفاوضات النووية بين أميركا وإيران قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلاف الطرفين حول قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الهاتف لمدة 40 دقيقة أمس، حيث ركّزت المحادثة على الملف النووي الإيراني، حسب وسائل إعلام إسرائيلية، التي أفادت بأنه في حال فشل المحادثات النووية سيتعيّن على تل أبيب اتخاذ قرار في شأن مهاجمة إيران، في حين توعّد مجلس الأمن القومي الإيراني بمهاجمة منشآت إسرائيل النووية السرّية بدقة إذا استهدفت منشآت إيران النووية، مدعياً أن "وزارة الاستخبارات حصلت على معلومات عسكرية ونووية حساسة للكيان الصهيوني ما سيجعل ردّنا بالمثل دقيقاً".



وبعدما رفض المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي المقترح الأميركي في شأن برنامج بلاده النووي، أكدت الخارجية الإيرانية أن "المقترح الأميركي غير مقبول ولم يعكس ما توصلت إليه جولات المفاوضات السابقة، لذا سنقدّم مقترحنا الخاص عبر سلطنة عُمان بعد الانتهاء من إعداده، وهو مقترح معقول ومنطقي ومتوازن"، موضحة أن "أبرز مطالب إيران تتمثل في الحفاظ على المنجزات النووية ورفع العقوبات بشكل فعّال، وأي مقترح لا يُراعي هذين المطلبين غير مقبول لدينا".


في السياق، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن طهران ستُقدّم خلال اليومَين المقبلين ردّاً رسمياً ومكتوباً عبر القنوات الدبلوماسية على المقترح الأميركي، سيتضمّن بديلاً يشدّد على التمسّك بحق التخصيب داخل الأراضي الإيرانية مقابل اتخاذ الجمهورية الإسلامية خطوات لطمأنة الأطراف الأخرى، شريطة رفع فعّال للعقوبات، موضحة أن طهران أبدت استعدادها لعقد جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن، شرط الالتزام بالخطوط الحمر الإيرانية.



وبينما انطلق في فيينا أمس اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن التقرير الفصلي للوكالة حول مدى التزام النظام الإيراني باتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وسط احتمال صدور قرار ضدّ طهران، جدّد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي التعبير عن قلقه إزاء التراكم السريع لليورانيوم عالي التخصيب في إيران، معتبراً أن هذا الأمر يزيد من تعقيد القضايا المتعلّقة بالملف النووي. وحذر من أنه "ما لم يتعاون النظام الإيراني مع الوكالة في حلّ القضايا العالقة المتعلّقة بالضمانات، فلن يكون بوسع الوكالة أن تضمن أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية بالكامل".



وكشف غروسي أن إيران لم تُجب عن أسئلة الوكالة في شأن ثلاثة مواقع نووية غير معلنة أو قدمت إجابات "ليست ذات صدقية فنية"، موضحاً أن نظام الملالي حاول كذلك تنظيف هذه المواقع، ما أعاق أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة، في وقت أشارت فيه الخارجية الإيرانية إلى "نية بعض الدول المؤثرة في دفع الوكالة نحو مواجهة مع إيران"، محذرة الوكالة من أن "الردّ على المواجهة لن يكون بالمزيد من التعاون، بل سننفذ طيفاً واسعاً من الردود، بل وأكثر مما ذُكر حتى الآن"، في حال صدور قرار ضدّ إيران من مجلس محافظي الوكالة.