سفينة "مادلين" إلى أشدود بدل غزة

3 دقائق للقراءة
تلقت تونبرغ شطيرة وعبوة مياه من القوات الإسرائيلية (رويترز)

صعدت قوات بحرية إسرائيلية على سفينة "مادلين" التي يشغلها "تحالف أسطول الحرّية"، والتي تحمل مساعدات إنسانية رمزية لغزة وطاقمها المؤلّف من 12 شخصاً، بينهم الناشطة السويدية اليسارية غريتا تونبرغ والنائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، ثمّ اقتادت السفينة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، حيث سيجري احتجاز الناشطين اليساريين في منشأة احتجاز تمهيداً لترحيلهم إلى بلادهم. وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن "سفينة السيلفي" تخضع حالياً لسيطرة إسرائيل، واصفة تونبرغ بأنها "معادية للسامية" وسفينة المساعدات بأنها "مغامرة استعراضية". وأوضحت أن جميع الركاب سالمون ولم يمسهم أذى، مشيرة إلى أنهم "حصلوا على شطائر ومياه وانتهى العرض".



وكشفت الخارجية الإسرائيلية أن "الكمية الصغيرة جدّاً من المساعدات التي كانت على متن اليخت ولم يستهلكها المشاهير ستنقل إلى غزة عبر قنوات إنسانية حقيقية". وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه "أوعزت للجيش الإسرائيلي أن يعرض على ركاب السفينة مقطع الفيديو الذي يُظهر فظائع مجزرة 7 أكتوبر عند وصولهم إلى ميناء أشدود"، بينما أشادت "حماس" بموقف المتضامنين الذين كانوا على السفينة، مندّدة باعتراضها ووصفت الخطوة بأنها "إرهاب دولة منظم". واتهم "تحالف أسطول الحرّية"، إسرائيل، "باختطاف" نشطاء السفينة بعد منعها من الوصول إلى غزة.



في السياق، أكدت السويد أنها على تواصل مع السلطات الإسرائيلية، موضحة أنه "إذا اقتضت الحاجة مساعدة قنصلية ستنظر السفارة ووزارة الشؤون الخارجية في أفضل طريقة يمكن بها مساعدة المواطنة السويدية غريتا تونبرغ لتجاوز الموقف"، في حين كشف البرلمان الأوروبي أنه "اتصلنا بإسرائيل لضمان أمن النائبة ريما حسن". وطلبت باريس من السلطات الإسرائيلية الإفراج عن الفرنسيين الذين كانوا على متن السفينة في أقرب وقت ممكن.



وبينما لا يزال عدّاد القتلى يرتفع في غزة، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه من المتوقع أن ترد "حماس" في الأيام المقبلة على مقترح وقف النار الذي قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مشيرة إلى أنه إذا ردّت الحركة بالإيجاب، فإن ويتكوف سيأتي إلى المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة.



وبعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بموافقة تل أبيب على أن تكون جماعة "ياسر أبو شباب" بديلاً لـ "حماس" في إدارة غزة، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مجموعة "أبو شباب" دعوتها سكان شرق رفح إلى المشاركة في أوّل "إدارة شعبية" في القطاع، موضحة أن المجموعة ستبدأ "بتأسيس لجان إدارية ومجتمعية في مختلف مناطقنا لتكون يداً منظمة خادمة راعية لكرامة الناس".



وفي ظلّ الأزمة التي يواجهها الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو من جرّاء تهديد الأحزاب الحريدية بالانسحاب من الائتلاف وحل الكنيست إذا لم تمرّر الحكومة مشروع قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية، يعتزم حزب "شاس" الحريدي الشريك في الائتلاف التصويت غداً لمصلحة حل الكنيست، بسبب ما وصفه بالخيبة من نتنياهو، بينما أكد الأخير أن "الغالبية الساحقة" تؤيّد الإطاحة الكاملة بنظام "حماس"، جازماً بأنه "لن تكون هناك حرب أهلية" في البلاد.